لافروف: الولايات المتحدة تفرض حواجز مصطنعة ولا مستقبل مشرق لعلاقاتنا الاقتصادية

أعلن لافروف أن روسيا تظل منفتحة على التعاون مع الولايات المتحدة، لكن واشنطن تفرض حواجز مصطنعة، ولا يرى أي مستقبل مشرق للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأشار إلى أن الأميركيين يسعون للهيمنة الاقتصادية، واقترحوا التعاون مع أوكرانيا بينما كنا مستعدين، بينما هم اليوم غير مستعدين، لذا لا نرى أمامنا آفاقاً اقتصادية واعدة.
أوضح أن الأميركيين يريدون السيطرة على جميع خطوط نقل الطاقة إلى الدول الرائدة في القارات كافة، وأنهم يتطلعون أيضاً إلى خط أنابيب نورد ستريم الذي فُجِّر قبل ثلاث سنوات، وإلى نظام نقل الغاز الأوكراني، وخط السيل التركي.
وتابع أن هدف الولايات المتحدة هو الهيمنة على الاقتصاد العالمي عبر إجراءات قسرية كثيرة لا تتوافق مع المنافسة العادلة، مثل التعريفات الجمركية، والعقوبات، والحظر التام، وحتى منع التواصل بين بعض الدول.
وأشار إلى أن روسيا منفتحة على التعاون مع جميع الدول بما فيها الولايات المتحدة، مضيفاً أننا مضطرون للبحث عن سبل إضافية وآمنة لتطوير مشاريعنا المالية والاقتصادية والتكاملية واللوجستية مع دول BRICS.
وقال إنه ترأسنا قمة BRICS قبل عامين في قازان، حيث طرحت مبادرات روسية تشمل منصات دفع بديلة وآليات تسوية بالعملات الوطنية وفرص إعادة التأمين للتجارة داخل BRICS وخارجها، إضافة إلى إنشاء بورصة للحبوب ومنصة استثمارية جديدة.
وأضاف أن الولايات المتحدة عندما استغلت الدولار كأداة رئيسية لتعزيز هيمنتها على الاقتصاد العالمي تفقد فعلياً نفوذها وثقلها الاقتصادي.
الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية
أشار لافروف إلى أن دولاً من أعضاء BRICS لن تسمح لأي دولة بأن تخضع استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري لسيادتها وحدها.
وتحدث عن محاولات حثيثة لإدخال الذكاء الاصطناعي إلى المجال العسكري، مؤكداً أن لكل دولة حقها في تحديد مسار هذه العملية، مضيفاً أن هناك محاولات من بعض الدول لإخضاع ما تفعله الدول التي تمتلك الذكاء الاصطناعي العسكري وتحديد ما يجوز لها فعله عبر إنشاء هيكل تحت قيادتها، وأن دول BRICS لن تقبل بهذا التعدي، مع التأكيد أن الشفافية في هذا المجال تظل مهمة.
وتابع قائلاً يجب تفكيك أسس النازية، ولا شك لدي في ذلك، وسنضمن مصالحنا الأمنية من خلال منع نشر أي سلاح يهددنا على الأراضي الأوكرانية، وبضمان حماية موثوقة وكاملة لحقوق الشعب الروسي الناطق بالروسية الذي عاش لقرون في القرم ودونباس ونوفوروسيا.
ولدى وزارة الخارجية مهمة رئيسية هي تهيئة أفضل الظروف الخارجية للتنمية الداخلية للبلاد: الاقتصادية والاجتماعية والصناعية، لضمان رفاهية المواطنين.
وأضاف أنه في ظل الحرب العالمية ضدنا، وفي ظل المحاولات المستمرة من الغرب لمعاقبة شركائنا ومطالبهم بوقف التجارة والتعاون معنا في المجال العسكري والتقني، صار من الصعب علينا تنفيذ عملنا وتوفير أفضل الظروف للتنمية الداخلية أكثر مما كان قبل عشرات السنوات.
وتطرق إلى التحول العالمي نحو عالم متعدد الأقطاب، قائلاً إن النظام ثنائي القطب لم يعد كما كان في عصر الاتحاد السوفيتي، ولا النظام الأحادي القطب الذي تبع انهياره، بل التعددية القطبية هي التي تحدد مسار التنمية البشرية.




