اخبار سياسية

رئيسة وزراء اليابان: سنواصل تعزيز تحالف غير محدود مع الولايات المتحدة

أعلنت عقب مؤشرات فوز الائتلاف الحاكم أنها ستزور البيت الأبيض في الربيع القادم وتواصل تعزيز التحالف مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن هذا التحالف قائم على ثقة راسخة وتعاون وثيق وقوي، وأن العمل المشترك سيضمن السلام لبلدينا والعالم.

وأكدت تصريحاتها أن التحالف مع أميركا مبني على ثقة راسخة وتعاون مستمر، وأشارت إلى أن التحالف ضرورة لجهود مشتركة من أجل الأمن والسلام في المنطقة، مع الإشارة إلى أن الولايات المتحدة ستكون قوية في آسيا عندما تكون اليابان قوية.

وذكر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن تاكايتشي تشكل حليفاً مهماً، ووصفها بأنها تتمتع بعلاقة رائعة مع الرئيس، قائلاً: عندما تكون اليابان قوية، تكون الولايات المتحدة قوية في آسيا.

وأشارت شبكة CNN إلى أن مغامرة رئيسة الوزراء المحفوفة بالمخاطر بإجراء انتخابات مبكرة أثمرت، حيث منحت NHK الائتلاف الحاكم أغلبية تتجاوز الثلثين من مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 465 مقعداً، ما يمنح الائتلاف قدرة رئاسة جميع لجان المجلس.

وفي مقابلة مع NHK، شكرت تاكايتشي من تحدّوا البرد وساروا عبر الطرق الثلجية للإدلاء بأصواتهم، وأضافت أنها تريد تفويضاً من الناخبين لتنفيذ سياسة مالية مسؤولة واستباقية ستغير السياسة الاقتصادية والمالية بشكل كبير.

وحظيت هذه القيادة القوية بتأييد واسع منذ انتخابها، وتلقّى محور دعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ما عزز صورتها كقائدة محافظة في اليابان وأول امرأة تتولى هذا المنصب، مع إشادة بعملها وذكائها في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وجاذبيتها التي تجلت في لقطات شهيرة مثل جلسة عزف طبول مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج.

وبدعوتها إلى انتخابات مبكرة، سعت لتفويض أقوى من الناخبين لحزبه من أجل تنفيذ برنامجها للتوسع المالي في رابع اقتصاد في العالم.

وكتبت تاكايتشي على منصة X: «شكراً ترمب على تأييده»، مضيفةً أنها تتطلع إلى زيارة البيت الأبيض في الربيع ومواصلة العمل المشترك لتعزيز التحالف الياباني الأميركي، مؤكدة أن التحالف والصداقة مع الولايات المتحدة مبنيان على ثقة راسخة وتعاون وثيق وقوي وأن إمكانيات التحالف لا حدود لها، ودعت للعمل معاً لضمان استمراره في جلب السلام والازدهار لبلدينا وللعالم».

وتعني النتيجة المذهلة التي تحققت أن حزب تاكايتشي وشريكها في الائتلاف، حزب الابتكار الياباني، سيحصلان على الأغلبية اللازمة لرئاسة جميع لجان مجلس النواب، في حين كان أكبر حزب معارض، تحالف الإصلاح الوسطي، في طريقه لخسارة نحو ثلاثة أرباع مقاعده البالغة 167 مقعداً.

وستمنح نتائج الانتخابات تاكايتشي تفويضاً جديداً لمعالجة تحديات مثل شيخوخة السكان وارتفاع تكلفة المعيشة وضعف الين وتدهور العلاقات مع الصين.

صعود تاكايتشي

وصعدت تاكايتشي إلى قمة السياسة اليابانية في الخريف الماضي بعد استقالة سلفها شيجيرو إيشيبا تحت ضغط حزبه نفسه، وفازت برئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي في 4 أكتوبر، ثم انتخابها رئيسة للوزراء في 21 أكتوبر، وهو انتصار مفاجئ في النظام السياسي الأبوي العميق في اليابان.

وقالت في مؤتمر صحافي عقدته في 19 يناير إن قرارها بحل البرلمان بعد ثلاثة أشهر كان «قراراً بالغ الأهمية»، مضيفة أن وضع منصبها على المحك يضع أمامها أيضاً مسؤوليات جديدة.

وحظيت تاكايتشي بمعدلات تأييد عالية خلال ولايتها القصيرة، وتفاعلاتها الودية مع قادة العالم زادت من شهرتها، وهو ما جرى التعبير عنه في لقاءاتها مع قادة كبار وتكريمها كزائرة فاعلة في الساحة الدولية.

وخلال اجتماع مع الرئيس الأميركي بعد أسبوع واحد فقط من توليها منصبها، بدا ترامب وتاكايتشي أقرب إلى أصدقاء قدامى من قادة عالميين، وليتبع ترامب لاحقاً دعماً صريحاً لها عبر تصريحاته وإعلانه عن رغبته في استقبالها في واشنطن في مارس المقبل وعلاقته القوية بمرشده الراحل شينزو آبي.

وتُظهر أسلوب تاكايتشي القيادي الحازم ودعمها للقيم التقليدية تشابهاً مع مارجريت تاتشر كمرجعية لها، إلا أنها واجهت انتقادات بسبب ازدواجية جدول أعمالها ووجود اجتماع مبكر عند الساعة الثالثة صباحاً مع مساعديها.

كما أثّرت تصريحاتها حول تايوان في تدهور العلاقات مع الصين، حيث أشارت إلى أن هجوماً صينياً على الجزيرة يمكن أن يؤدي إلى رد عسكري من طوكيو، وهو ما ردت عليه الصين بإجراءات مثل إلغاء رحلات جوية وتقييد واردات المأكولات البحرية وتكثيف الدوريات البحرية، إضافة إلى توتر متصاعد في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى