العراق.. اجتماع للقوى السياسية لمناقشة تأخر انتخاب رئيس الجمهورية

عقد البرلمان العراقي مساء الأحد اجتماعاً موسعاً يضم ممثلين عن القوى الشيعية والسنية والكردية لبحث تأخر الاستحقاق الدستوري الخاص بانتخاب رئيس الجمهورية وتأثيره على تعطيل تكليف رئيس مجلس الوزراء، في ظل انسداد سياسي مستمر منذ أسابيع.
ويهدف الاجتماع إلى كسر الجمود والتوصل إلى تفاهمات تعيد تفعيل المسار الدستوري وتمهّد لإجراء جلسة مكتملة النصاب لانتخاب الرئيس ثم تمهيد الطريق لتكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة.
جلسة انتخاب الرئيس
ويتطلب انعقاد الجلسة حضور ثلثي عدد أعضاء البرلمان، أي ما لا يقل عن 220 نائباً، وفق تفسير المحكمة الاتحادية للمادة 70 من الدستور. وتُجرى عملية التصويت سرياً ومباشرة، وفي الجولة الأولى يجب أن يحوز أحد المرشحين أغلبية ثلثي أعضاء المجلس للفوز، وفي حال عدم تحقيق ذلك، ينتقل الترشيح إلى جولة ثانية بين المرشحين الأعلى صوتاً، ويُحسم المنصب لمن يحصل على الأكثر من الأصوات.
في الوقت نفسه، يظل الانقسام قائماً بين الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني حول المرشح، ما يجعل الجلسة تدخل في نطاق المرشحين المختلفين دون اتفاق مسبق، ويؤكد أن الوصول إلى الجولة الأولى بوجود 220 صوتاً قد يكون صعباً، مع ميل إلى احتمال الانتقال إلى جولة ثانية داخل البرلمان.
ومن أصل 44 مرشحاً تقدموا بأوراق ترشحهم، أعلنت رئاسة مجلس النواب أن 15 مرشحاً فقط يستوفون الشروط الدستورية والقانونية، بينما أضافت المحكمة 4 آخرين بعد الطعن ليصبح العدد النهائي 19 مرشحاً. وتضمنت القائمة 13 مرشحاً من المكون الكردي و6 مرشحين من المكون العربي، مع وجود أسماء معروفة من كلا الطرفين في إطار التنافس.
تمثل هذه التطورات فرصة مهمة لكسر حالة الجمود عبر التوافق السياسي، بما يفتح الطريق أمام عقد جلسة انتخاب الرئيس بنصاب كامل، تمهيداً لتكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة في أقرب وقت ممكن.




