قبل اجتماع ترمب ونتنياهو.. إسرائيل ترسم مطالبها وتحذر إيران من حرب واسعة النطاق

أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الموقف الذي ستطرحه تل أبيب في إطار المفاوضات مع إيران يتمحور حول إنهاء كامل للمشروع النووي الإيراني، وذلك خلال اجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم الأربعاء. وتشير التقارير إلى أن إسرائيل ستشترط نقل اليورانيوم المخصب خارج إيران وأن تبقى قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم صفرًا.
وأفاد مصدر وصفته الصحيفة بأنه سياسي بأن إسرائيل ستطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، مع زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها، كما ستصر على أن يتضمن أي اتفاق بنداً يحصر مدى الصواريخ ب300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل.
وترى التقارير أن واشنطن تطالب إيران بوقف تخصيب اليورانيوم وكبح برنامجها الصاروخي الباليستي وإنهاء دعمها للوكلاء الإقليميين، في حين تريد إيران أن يقتصر التفاوض على البرنامج النووي وتستبعد ملف الصواريخ من المفاوضات.
وأعلن مكتب نتنياهو السبت أن رئيس الوزراء سيجتمع مع ترمب في واشنطن الأربعاء لمناقشة المفاوضات مع إيران، وأوضح مسؤول في البيت الأبيض لــ أكسيوس أن نتنياهو طلب تقديم موعد زيارته أسبوعاً عن الموعد المخطط له أصلاً.
إيران: لن نبدأ الحرب
أعلن رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي أن فرض الحرب سيشعل النيران في المنطقة كلها، وأن طهران لن تبدأ الحرب أبداً. وأضاف في رسالة بمناسبة يوم القوات الجوية أن إيران ستدافع بحزم عن أمنها القومي ومصالحها الحيوية وسلامة أراضيها.
وأشار إلى أن أعداء إيران يدركون أن أي مغامرة لن تقتصر على هزيمتهم فحسب، بل ستشمل المنطقة بأسرها وتكبّدهم خسائر كبيرة لا يمكن تداركها.
وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات غير مباشرة في إطار اللقاء في سلطنة عمان الجمعة، وهي الأولى من نوعها منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في يونيو الماضي، استهدفت مواقعها النووية.
وشارك في المحادثات وفد إيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ورايتكوف، وبوساطة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، ووصف الطرفان الأجواء بأنها إيجابية مع الاتفاق على مواصلة النقاش بعد التشاور مع عواصم البلدين.
ورغم الإعلان عن أن المحادثات غير مباشرة، نقلت مصادر أميركية أن المحادثات كانت مباشرة وأن ويتكوف وجاريد كوشنر التقيا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال محادثات مسقط.
وصف ترامب المحادثات بأنها جيدة جداً، مؤكداً أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لا تستبعد الخيار العسكري إذا فشلت الدبلوماسية، مكرراً تحذيراته بشأن تحرك أسطول أميركي كبير باتجاه المنطقة.
وتابع: “سنلتقي مرة أخرى في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، وهم يريدون إبرام اتفاق، إيران تريد ذلك، وكما ينبغي أن ترغب في التوصل إلى اتفاق. إنهم يعرفون العواقب إذا لم يفعلوا ذلك. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فستكون العواقب قاسية جداً.”
وأفادت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) بأن حاملة الطائرات أبراهام لنكنولن أبحرت الجمعة في بحر العرب مع سفينتي إمداد عسكريتين وقطعتين تابعتين لخفر السواحل الأميركي. وزار المبعوثان الأميركيان كوشنر ويتكوف الحاملة السبت مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر.
وأشار ويتكوف إلى جاهزية القوات، وذكر في منشور على منصة إكس أن الزيارة شملت مجموعة القتال والجناح الجوي رقم 9 الذين يحميون أمننا ويمثلون رسالة الرئيس ترمب القائمة على السلام من موقع القوة، وفق تعبيره، وأضاف أنهم اطلعوا على عمليات طيران حية وتحدثوا مع الطيار الأميركي الذي أسقط طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من الحاملة في وقت سابق دون نوايا واضحة.




