اخبار سياسية

تصاعد إحباط البيت الأبيض من مادورو عقب تصريحاته عن الانتخابات في فنزويلا

يتزايد إحباط مستشاري البيت الأبيض وأقارب الإدارة الأميركية من زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو بسبب تصريحاتها الأخيرة حول موعد الانتخابات في فنزويلا.

تصاعد الإحباط في البيت الأبيض

قال مصدر مقرب من الإدارة لمجلة لم تسمّه إن تصريحات ماتشادو في مقابلة أشارت فيها إلى احتمال إجراء الانتخابات خلال أقل من عام أثارت استياء بعض الأطراف، مع الإبقاء على تقدير الشخصي لها.

وصف المصدر ما تفعله بأنها محاولة تقويض التقدم السياسي الذي حققته الإدارة في فنزويلا، معتبرين أن الموضوع مرتبط بالأمن القومي الأميركي وليس بمسألة تخصها وحدها، وهو أمر يُنظر إليه كإجراء مخرِّب يهدد أهداف الولايات المتحدة في المنطقة.

أضاف المصدر أنها تسعى لتقديم نفسها كالنجم الأوحد للمعارضة، وهو ما يضع بقية الفصائل في مواقع صعبة ويعزّز الصورة الشخصية على حساب جبهة أوسع للمعارضة.

الانتخابات كجزء من الاستراتيجية الأمريكية

رفض مكتب ماتشادو الانتقادات واعتبرها ضجيجاً إعلامياً وشائعات، مؤكدين أن المعارضة تتبنى نهجاً منسجماً مع الإدارة وأنه لا مكان للفوضى في المسار السياسي المتفق عليه، مع الإشارة إلى أن مصالح الإدارة الأميركية والشعب الفنزويلي واحدة: فنزويلا مزدهرة وآمنة وحرة وديمقراطية.

وذكر مصدر آخر من البيت الأبيض أنه كان هناك انزعاج من التوقعات المرتبطة بالجدول الزمني، وأن إطاراً زمنياً أقرب من 24 شهراً يبدو أكثر واقعية من وجهة نظر الإدارة، مع التأكيد على أن ماتشادو لم تُصدر رأياً ملزماً حول إطار زمني محدد.

وشدد المسؤولون على أن أولوية الرئيس دونالد ترمب هي إعادة بناء فنزويلا، وأن الانتخابات لا يمكن أن تجرى بين ليلة وضحاها، وأن القرار النهائي بشأن التوقيت سيكون بيد الشعب الفنزويلي عندما تتوفر الظروف الملائمة، مؤكّدين أن فنزويلا يجب أن تكون مستقلة وآمنة ومرتبطة بمصالح الولايات المتحدة.

وأفادت تقارير بأن ماتشادو لم تدعُ لإطار زمني محدد، بل قالت إن عملية شفافة وتدقيقاً كاملاً مع تصويت يدوي يمكن أن تستغرق 9 إلى 10 أشهر، بشرط أن يبدأ العمل في إطار زمني واضح، مع الإشارة إلى أن ذلك يعتمد على البدء الفعلي للعملية.

ولم تكن تصريحاتها عن الانتخابات وحدها موضع القلق؛ فالمسؤولون يشيرون إلى أن بعض المخاوف تتراكم بشأن سعيها للبقاء في دائرة الضوء مع تقدم المرحلة الانتقالية، وهو ما رآه البعض في الإدارة كإسهام في تقويض موقفها داخل المعارضة.

وذكر ترامب، في مؤتمر صحافي بعد القبض على مادورو، أن ماتشادو ليست لديها المكانة اللازمة لقيادة فنزويلا، وهو ما أثار قلق أنصار المعارضة من تهميشها في ظل تطورات السياسة، قبل أن تلتقي ماتشادو ترامب في المكتب البيضاوي وتقدم له وساماً من جائزة نوبل وتغير نبرته تجاهها بشكل طفيف.

وأوضحت ماتشادو أنها ما زالت في واشنطن بعد أسابيع من عملية القبض على مادورو، وأنه غير واضح ما إذا كانت وستُسهّل الولايات المتحدة عودتها إلى فنزويلا، بينما يطالب بعض الجمهوريين، خصوصاً من يمثلون الجاليات الكوبية والفنزويلية في جنوب فلوريدا، بإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن محذرين من أن التأخير قد يعزز قوة حلفاء مادورو.

وعرض وزير الخارجية ماركو روبيو شروطاً لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في كاراكاس، منها السماح للو المعارضة بالوصول إلى وسائل الإعلام وعدم استبعاد المرشحين من البطاقة الانتخابية بشكل تعسفي، وهو ما أشار إليه في شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.

وقبل مقابلتها، امتنعت ماتشادو عن التعليق على إطار زمني محدد للانتخابات، قائلة إن وضع تواريخ محددة يبدو تصرّفاً غير مسؤول، وهو موقف أيده بعض ممثلي الإدارة عند الحديث عن المسار القادم. كما لم ترد وزارة الخارجية الأميركية على طلبات التعليق على الأمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى