اخبار سياسية

فلسطين تندد بقرارات إسرائيل المتعلقة بضم الضفة الغربية: تصعيد خطير يستدعي تدخلاً دولياً

أدانت الرئاسة الفلسطينية بشدة القرارات التي اعتمدها الكابينت بشأن محاولات ضم الضفة الغربية واعتبرت ذلك استمرارا للحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

إدانة وإشارات إلى التفصيلات الإسرائيلية

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الكابينت أقر سلسلة إجراءات توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية ومنح تل أبيب صلاحيات تنفيذية أوسع على الفلسطينيين.

وذكرت الرئاسة أن القرار يمثل تصعيدا غير مسبوق يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية على كامل الأرض الفلسطينية، خاصة في الضفة الغربية المحتلة، وذلك وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وحذرت الرئاسة من خطورة القرارات التي تشكل تنفيذًا عملياً لمخططات الضم والتهجير، مؤكدةً أنها مخالفة للاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، كما تخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وانتهاكاً صريحاً لاتفاق أوسلو واتفاق الخليل.

ويوضح اتفاق الخليل تقسيم المدينة إلى منطقتين H1 وH2؛ فـH1 تخضع لإدارة السلطة الفلسطينية وتشكل نحو 80% من المساحة، بينما تبقى H2 تحت السيطرة الإسرائيلية.

وأوضحت الرئاسة أن الحكومة الإسرائيلية أصبحت تكشف نواياها علناً لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي وهدم ممتلكات الفلسطينيين حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية.

كما حذرت الرئاسة من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، مشيرة إلى أن المساس بالحرم الإبراهيمي ونقل صلاحياته مرفوضة وغير مقبولة مطلقاً.

ودعت الرئاسة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن وبالأخص الإدارة الأمريكية، إلى التدخل الفوري والتحرك الجاد لوقف هذه القرارات الإسرائيلية «الخطيرة» التي تهدد جميع الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع ووقف التصعيد في المنطقة.

إلغاء لوائح قديمة وتغييرات محتملة

وقالت تقارير إسرائيلية إن القرارات تشمل إلغاء لوائح عمرها عقود تمنع اليهود من شراء الأراضي في الضفة الغربية من جهات إسرائيلية، وهو ما يعزز إمكانية توسيع نشاط المستوطنين.

وتشير التقارير إلى أن الإجراءات تتيح لإسرائيل إدارة بعض المواقع الدينية وتوسيع نطاق الإشراف والإنفاذ في المناطق الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية.

وتأتي الإجراءات قبل ثلاثة أيام من موعد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بالرئيس الأميركي ترامب في واشنطن.

ومع أن ترامب أشار إلى أنه لا يسعى إلى ضم الضفة، إلا أن إدارته لم تسع إلى كبح تسارع بناء المستوطنات، وهو ما يعتبره الفلسطينيون تقليصاً للأراضي اللازمة لإقامة دولة مستقبلية.

ومن جهة أخرى، تشير تقارير إلى مخاوف من احتمال ضم الضفة أو جعل غزة غير صالحة للسكن بشكل قد يدفع الفلسطينيين إلى عبور الحدود إلى الأردن أو مصر، مما قد ينعكس سلباً على وجود دولة فلسطينية مستقبلية.

وكانت محكمة العدل الدولية قد أصدرت في رأي استشاري عام 2024 أن احتلال الأراضي الفلسطينية والمستوطنات غير قانوني ويجب إنهاؤه في أقرب وقت ممكن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى