اقتصاد

الرياض تستثمر ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب وتتوقع إبرام اتفاق لتأسيس شركة طيران سورية-سعودية

وقعت سوريا والسعودية اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، خلال مراسم الإعلان عن عقود استراتيجية في قصر الشعب بدمشق، تحت رعاية الرئيس أحمد الشرع وبحضور وفد سعودي يترأسه وزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح.

وأوضحت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية في بيان رسمي أنها وقعت الاتفاقية مع الصندوق السعودي للاستثمار في الملكية الخاصة (صندوق إيلاف الاستثماري)، بقيادة شركة “بن داود” للاستثمار، عبر شركة “سدرة” المالية المرخصة من هيئة السوق المالية السعودية، بهدف تطوير وتشغيل مطار حلب الحالي، إضافة إلى مشروع تشييد وتشغيل مطار حلب الدولي الجديد في شمال سوريا.

وأكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الاستثمارات النوعية، مشددًا على أهمية قطاع البنية التحتية كأحد الممكنات الرئيسية للنمو الاقتصادي.

من جانبه، قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري عمر الحصري إن اتفاقية تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي تشكل خطوة استراتيجية محورية لإعادة بناء وتحديث قطاع الطيران المدني في سوريا، بما يعزز الربط الجوي على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تعكس الشراكة نموذجًا متقدمًا للتعاون الاقتصادي والاستثماري، من شأنه خلق فرص عمل، ودعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وتحقيق أثر تنموي مستدام.

و أشارت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية إلى أن الشراكة تهدف إلى إنشاء مطار حلب الدولي الجديد وتحويله إلى مركز إقليمي رائد لحركة العبور الجوي الدولية، من خلال تطوير بنيته التحتية، وتعزيز شبكة رحلاته، ورفع مستوى خدمات المسافرين بما يواكب معايير التشغيل العالمية.

تأسيس شركة طيران سورية ـ سعودية

هذا، ووقّعت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية اتفاقية مع شركة “طيران ناس” السعودية لتأسيس شركة طيران وطنية اقتصادية جديدة باسم “طيران ناس سوريا” بملكية مشتركة بين الجانبين، على أن تبدأ أعمالها التشغيلية في الربع الرابع من عام 2026.

وذكر البيان أن الاتفاقية وقعها عن الجانب السوري رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، وعن الجانب السعودي الرئيس التنفيذي لشركة “طيران ناس” بندر المهنا، خلال مراسم الإعلان عن عقود استراتيجية في قصر الشعب بدمشق.

وستعمل الشركة وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن الجوي، واستكمال جميع إجراءات الترخيص والتشغيل بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتتوزع حصص الملكية بواقع 51 بالمئة للهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، و49 بالمئة لشركة “طيران ناس”.

وتهدف الشركة إلى تشغيل رحلات جوية إلى وجهات في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، لتعزيز الحركة الجوية من وإلى سوريا، وتطوير الربط الجوي الإقليمي والدولي، وتلبية الطلب المتنامي على خدمات النقل الجوي.

وقال عمر الحصري إن “تأسيس شركة طيران ناس سوريا يمثل خطوة استراتيجية لإعادة تطوير قطاع الطيران المدني في سوريا على أسس اقتصادية وتنظيمية حديثة، ويعزز الربط الجوي مع المنطقة والعالم، ويتيح نقل الخبرات وتطوير الكفاءات الوطنية”.

من جهته، أشار وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إلى أن الشركة تمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون الاستثماري بين البلدين، وتعزز التكامل الاقتصادي، وتدعم البنية التحتية للنقل الجوي، بما يسهم في الاستقرار الاقتصادي الإقليمي.

أشاد المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك باتفاقيات الاستثمار بين المملكة العربية السعودية وسوريا، مؤكدا أهمية هذه الخطوة في دعم مسار إعادة إعمار البلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى