اقتصاد

مجلة الإيكونوميست تعرض الدولار على غلافها في هيئة ثعبان محذرة من مخاطره

تحولات أسواق المال العالمية والدولار مقابل الأصول الأميركية

تراجع الدولار الأميركي أمام سلة من العملات الرئيسية بنحو 10% على الأقل منذ تنصيب الرئيس دونالد ترامب في 20 يناير من العام الماضي، كما انخفضت قيمته مقابل اليورو بنحو 15%.

وفي المقابل سجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية أداءً قوياً، إذ ارتفع داو جونز الصناعي أكثر من 10% محققاً مستوى قياسياً في فبراير 2026، كما قفز مؤشر ناسداك المركب بنحو 15% تقريباً لكنه يبقى عند نحو 6% من ذروة تاريخية سُجِّلت في أكتوبر الماضي، وهو ما يوحي بأن النمو في الولايات المتحدة ما زال يحظى بتقدير عالمي.

وتتزايد نوبات الذعر بين المستثمرين، فمثلاً في أبريل 2025 أعلن ترامب فرض “ضريبة أساسية” على الواردات واصفاً ذلك بـ”يوم التحرير”، وفي مثل هذه اللحظات يتخلى المستثمرون عن الأصول الأمريكية بشكل جماعي ما يؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار الأسهم والعملة، كما أشارت المجلة إلى أن هذه الظاهرة التي كانت تقليدياً محصورة في الأسواق الناشئة حدثت سبع مرات من أصل اثنتين وخمسين أسبوعاً في الفترة الأخيرة، وبوتيرة تقارب ثلاث أضعاف مقارنة بالعقد الماضي.

كرد فعل على حالة عدم اليقين هذه ارتفع سعر الذهب، الملاذ الآمن التقليدي، بنحو 75% منذ بداية ولاية ترامب الثانية، محققاً مستوى تاريخياً يفوق 5600 دولار للأونصة في نهاية الشهر الماضي، وتقول المجلة إن ذلك قد يجعل من يعتقدون بأن القوة الاقتصادية الأمريكية لا تُزعزَع يعيدون التفكير في موقفهم.

تشير تقارير أخرى إلى تحول في اتجاهات الاستثمار على الصعيد العالمي مع إعادة تقييم رؤوس الأموال الدولية للأصول الأمريكية وتراجع العوامل التي دَعمت تفوقها لعقود، وهو ما يعكس تغيراً في ثقل الدولار كمرجع مالي عالمي.

واصل سعر الذهب تراجعه دون مستوى 5000 دولار للأونصة وسط غياب المحفزات وتصحيح حاد في السوق.

تراجع الدولار بنحو ملحوظ اليوم أمام العملات العالمية وسط مخاوف المستثمرين من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، ما جعل الأسواق تتأرجح بين القلق والبحث عن الملاذات الآمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى