ترمب يلمّح إلى قرب التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا: قد يحدث أمر ما

تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المحادثات جارية بين روسيا وأوكرانيا بشكل جيد جداً، وأن هناك احتمال لحدوث شيء في المستقبل القريب، مع عدم تقديم تفاصيل إضافية.
أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن واشنطن تضغط على إنهاء الحرب قبل حلول الصيف، وذكر أن الولايات المتحدة اقترحت جولة جديدة من المحادثات بين كييف وموسكو في ميامي بعد أسبوع، ووافقت كييف على ذلك.
انتهت الجولة الثانية من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا في أبوظبي، إذ اتفق الطرفان على تبادل واسع للأسرى، لكن لم يحققّا اختراقات جوهرية في القضايا الأساسية مثل الترتيبات الإقليمية.
قال زيلينسكي إن محادثات السلام المقبلة مع الوفدين الأميركي والروسي ستُعقد في المستقبل القريب، ومن المحتمل أن تكون في الولايات المتحدة.
ذكرت مصادر مطلعة لرويترز أن الهدف الطموح هو التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا بحلول مارس، غير أن الجدول الزمني من المحتمل أن يتأخر بسبب الخلافات حول قضايا الأرض، وأن أي اتفاق سيُطرح للاستفتاء في أوكرانيا ويُجرى في الوقت نفسه مع الانتخابات العامة.
أعلن زيلينسكي عودة وفد بلاده التفاوضي إلى كييف ليقدم السبت تقريراً عن المحادثات الثلاثية التي جرت في أبوظبي، وأوضح أن الوفد سينقل الجوانب الحساسة التي جرت في الإمارات إلى كييف لأنها لا يمكن مناقشتها عبر الهاتف.
أفادت رويترز أن فريق التفاوض الأميركي بقيادة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترمب أبلغ نظراءه الأوكرانيين خلال الاجتماعات في أبوظبي وميامي عن رغبته في إجراء التصويت على الاتفاق المحتمل مع روسيا.
ذكر مصدران أن المفاوضين الأميركيين اعتبروا أن ترامب ستركز على الشؤون الداخلية مع اقتراب الانتخابات النصفية، ما يعني أن الأميركيين سيكون لديهم وقت ونفوذ سياسي أقل لإبرام اتفاق سلام.
ونقلت رويترز عن مصدرين أن مسؤولين أميركيين وأوكرانيين ناقشوا احتمال إجراء انتخابات رئاسية أوكرانية واستفتاء على الاتفاق في مايو، لكن مصادر مطلعة وصفت الجدول المقترح بأنه غير واقعي، مع أن تنظيم التصويت سيستغرق نحو ستة أشهر على الأقل.
ويتطلب تنظيم مثل هذه الانتخابات تعديلات تشريعية في أوكرانيا، كما أنها مكلفة، وتؤكد المصادر أن كييف ترغب في وقف إطلاق نار طوال فترة الحملة لضمان نزاهة الاستفتاء، وتذكر أن الكرملين له تاريخ بانتهاك اتفاقات وقف القتال.
وقال مصدر إن كييف تشترط ضمانات أمنية قوية من الولايات المتحدة وشركائها قبل التوصل إلى أي اتفاق، وهو شرط يظل قائماً، مع تأكيد استمرارية الحرب منذ نحو أربع سنوات ورغبة أوكرانيا في وضع ضمانات كافية لمنع هجوم روسي جديد.
وكانت الجولة الثانية من المحادثات في أبوظبي قد انتهت باتفاق على تبادل 314 أسيراً، وأعلن المبعوث الأميركي ويتكوف أن الطرفين سيواصلان الاجتماعات والتقارير إلى عواصمهما، مع الإبقاء على المسار السياسي مفتوحاً نحو إنهاء الحرب رغم أن الطريق طويل.
وأكد زيلينسكي أن الجولة المقبلة من المحادثات ستعقد قريباً في الولايات المتحدة، وقال إن البلدين اتفقا على اجتماع آخر في القريب العاجل، مع الإشارة إلى أن المحادثات شملت جميع نقاط الخلاف الرئيسية وأن الفريق الأوكراني سيقدم تقاريره شخصياً بسبب حساسية القضايا.
وأوضح كيريل ديميترييف مبعوث الرئيس الروسي أن العمل جارٍ لإيجاد تقدم وتحريك إيجابي في مسألة إنهاء الحرب، مع إشارة إلى تطوير العلاقات مع الولايات المتحدة ضمن إطار مجموعة عمل اقتصادية مشتركة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن موسكو وكييف تبادلا 157 أسيراً من كل طرف، بالإضافة إلى إعادة ثلاثة مدنيين من منطقة كورسك إلى روسيا.




