أرقام صادمة تكشف خسائر ألمانيا جراء كورونا وتداعيات دعم أوكرانيا وسياسات ترامب التجارية

تكبد الاقتصاد الألماني خسائر تقارب 940 مليار يورو في شكل قيمة مضافة مفقودة منذ 2020 بسبب أزمات متتالية.
وتسببت جائحة كوفيد-19، وأزمة الطاقة الناتجة عن الصراع في أوكرانيا، إضافة إلى سياسات التجارة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خسائر اقتصادية تجاوزت 20 ألف يورو لكل عامل خلال الأعوام المذكورة.
التحديات الهيكلية وسبل المعالجة
تشير التقديرات إلى أن ألمانيا بحاجة لمعالجة مشاكل هيكلية مثل ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة مساهمات الضمان الاجتماعي، وتضخم البيروقراطية من أجل استعادة مكانتها الاقتصادية.
ووفقا لخبير معهد IW مايكل غروملينغ، فإن استعادة القيادة الاقتصادية تتطلب معالجة هذه العوامل العميقة في بنية الاقتصاد.
اتفاقية التجارة والتداعيات المحتملة
في 27 يوليو 2025، توصلت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتفاق تجاري يقضي بفرض تعريفات جمركية نسبتها 15% على جميع الصادرات تقريبا من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة.
كما التزم الاتحاد الأوروبي بموجب الاتفاق بشراء الغاز الطبيعي المسال والوقود النووي والأسلحة من الولايات المتحدة، مع عدم إلغاء الرسوم الأمريكية البالغة 50% على الصلب والألمنيوم، ولكن يمكن تخفيضها عبر مفاوضات لاحقة.
وفي إطار الاتفاق، تعهد الاتحاد الأوروبي بشراء موارد طاقة بقيمة 750 مليار دولار من الولايات المتحدة، بواقع 250 مليار دولار سنوياً حتى نهاية رئاسة ترامب، واستثمار 600 مليار دولار إضافية في الاقتصاد الأمريكي.
تحذيرات داخلية وتوقعات
أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أن الوضع الاقتصادي في ألمانيا يثير القلق، فيما حذرت وزيرة الاقتصاد كاتارينا رايش من أن الوضع الاقتصادي خطير للغاية؛ قد يتطلب الحفاظ على الرفاهية الحالية العمل لساعات إضافية أو التقاعد في سن متأخرة.




