خبير اقتصادي يصدم المصريين بحقيقة إيرادات الدولة.. إلى أين تذهب؟

أوضح جنينة في تصريحات تلفزيونية بقناة الشمس يوم الخميس أن عدم شعور المواطن بتحسن اقتصادي يعود إلى ذهاب 90% من إيرادات الدولة لسداد فوائد الدين، وبالتالي لا يظهر أثر أي زيادة في الإيرادات على معيشة الناس، مشبهًا الوضع برب أسرة مثقل بدفع الأقساط.
وأشار إلى أن الحلول المقترحة قد تنقل الاقتصاد من مرحلة دفع فوائد الدين الثقيلة إلى مرحلة الإنفاق على الخدمات ودعم المواطن، وأن السيناريو الأول يبدأ من داخل السياسة النقدية، حيث تواجه الحكومة مديونية ضخمة للبنك المركزي تقترب من تريليوني جنيه.
وأشار إلى أن البنك المركزي لا يمتلك مودعين مثل البنوك التجارية، ما يتيح إمكانية تبني سياسة مبتكرة تقوم على مبادلة الديون بأصول حكومية، وهو ما قد يؤدي إلى شطب نحو 5% من إجمالي المديونية الداخلية دون المساس بأموال المودعين في البنوك الأخرى.
واقترح أن تتنازل الدولة عن بعض أصولها للبنك المركزي مقابل شطب جزء من هذه الديون، ليخفف نحو 5% من إجمالي الدين الداخلي دون التأثير على أموال المودعين في البنوك الأخرى.
وأضاف أن هذه الخطوة ستمنح الموازنة العامة فرصة للتنفس، وتتيح للحكومة زيادة الإنفاق على المشاريع والخدمات التي سوف يشعر بها المواطن مباشرة.
كما طرح سيناريو آخر يتعلق بالديون الخارجية، يقوم على تحويل الودائع الأجنبية إلى استثمارات في أصول مصرية، مشيرًا إلى نجاح صفقة رأس الحكمة كمثال، مع توقع صفقات مشابهة مع دول خليجية مثل الكويت، مؤكدا أن هذه الآلية لا تقلل الدين فقط، بل تساهم أيضًا في خلق فرص عمل وخفض نسبة الدين مقارنة بالناتج المحلي.
وأكد أن نجاح “المقايضة الكبرى” يتوقف على شرط أساسي، وهو عدم العودة إلى الاقتراض المفرط مرة أخرى، حتى لا يبقى الاقتصاد مرهونا بدائرة مفرغة.
المصدر: وسائل إعلام مصرية.
وكشفت البيانات ارتفاع الدين الخارجي إلى 163.713 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام المالي 2025/2026، مقابل 161.23 مليار دولار بنهاية يونيو 2025.
وتستعد مصر لتسديد 50 مليار دولار عام 2026.
وقالت بيانات البنك الدولي إن مصر ملزمة بسداد نحو 28.24 مليار دولار من الديون الخارجية خلال الربع الأول من 2026.
وسجل الدين الخارجي المصري ارتفاعًا جديدًا بنحو 2.48 مليار دولار خلال الربع الثالث من 2025، موازيًا الربع الأول من السنة المالية التي تبدأ في يوليو.
وقالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية رانيا المشاط إن مصر حققت نتائج ملموسة منذ منتصف 2024.
وأشار تقرير البنك الدولي إلى أن الدولار كان له تأثير في الدين الخارجي، مع ارتفاع الدين بنسبة 5.5% على أساس سنوي خلال العام المالي الماضي نتيجة تراجع الدولار أمام اليورو.
وسجل الاقتصاد المصري 5.3% خلال الربع الأول من السنة المالية 2025-2026 لأول مرة منذ ثلاث سنوات ونصف، بفضل تحسن مردود قطاعات عدة منها قناة السويس والسياحة.




