اخبار سياسية

فنلندا تحذر واشنطن من ربط تعهدات أوكرانيا بالمادة الخامسة من ميثاق الناتو

أشارت برقية صادرة عن السفارة الأميركية في هلسنكي إلى مخاوف بعض القادة الفنلنديين من أن تُستخدم عبارات خلال محادثات السلام لتوصيف التزامات أمنية قد تخلط بين ضمانات الناتو وتعهدات لأوكرانيا بشكل يصعب فصله عن دور الناتو نفسه.

وتشير البرقية إلى أن وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين ناقشت هذا الأمر مع النائبين الأميركيين جاك بيرغمان وسارة إلفريث في 19 يناير، مؤكدة أن فنلندا ترى روسيا تهديداً استراتيجياً طويل الأمد وتحذر من أن إبرام سلام ضعيف مع أوكرانيا قد يعوق قدرة فنلندا على الدفاع عن نفسها مستقبلاً.

كما حذرت فالتونين من أي تلميحات إلى ضمانات أمنية “شبيهة بالمادة الخامسة” لأوكرانيا بعد الحرب، لأنها قد تخلط بين ضمانات الناتو وما قد يُقدَّم كتعهدات ثنائية. قالت إنه من الضروري إقامة جدار حماية بين الناتو وأي ضمانات مستقبلية لأوكرانيا، وأشار وزيرا الدفاع الفنلندي إلى نقاط مماثلة في اجتماع لاحق.

المادة الخامسة

المادة الخامسة هي بند أساسي في ميثاق الناتو ينص على أن أي هجوم مسلح على عضو من أعضائه يُعد هجوماً على الجميع. لم تُفَعَّل هذه المادة سوى مرة واحدة، وذلك بعد الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001.

وتقدم الوثائق لمحات عن مخاوف من أن وجود مصطلح “المادة الخامسة” في سياقات أخرى قد يوحي بتورط الناتو، وهو أمر لا يدخل في الترتيبات المقترحة، وأن الفنلنديين يرغبون في تأكيد أن المادة الخامسة تخص الحلف وحده وتبقى مرتبطة بدوره الأصلي.

مخاوف أعضاء الحلف

وقال مسؤول فنلندي لبوليتيكو إن مكتب فالتونين لن يعلق على مناقشات سرية، لكنه أكد هدف فنلندا في نهاية المطاف قبول أوكرانيا عضواً في الناتو، مع سعيه لضمانات أمنية أقوى تدعم سلاماً مستداماً وتدعم كييف.

وأضاف محللون ومسؤولون سابقون في الناتو أن البرقية تعكس مخاوف من تأثير الانخراط مع أوكرانيا على الدول المعنية في المدى الطويل، خصوصاً فيما يخص كيفية استخدام مصطلح المادة الخامسة كتشبيه ومدى قبولها من الدول الأعضاء، مع وجود تباين داخلي حول موقف الناتو من أوكرانيا.

وحذرت رايتشل إليهووس، مسؤولة سابقة في وزارة الدفاع الأميركية، من أن نجاح روسيا في أي هجوم مع نقص الرد من الدول الداعمة لأوكرانيا قد يثير تساؤلات حول قوة المادة الخامسة، كما أن الضبابية الاقتصادية قد تزيد من صعوبة توقع مستوى الدعم الممكن تقديمه مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى