اخبار سياسية

روسيا تطرد دبلوماسياً ألمانياً وتتهم برلين بـ«هوس التجسس»

الإجراء الروسي وردود الفعل

أعلنت روسيا طرد دبلوماسي ألماني، رداً على طرد برلين لدبلوماسي روسي الشهر الماضي، واتهمت ألمانيا بالوقوع في “هوس التجسس”.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنها استدعت رئيس السفارة الألمانية في موسكو لتقديم احتجاج رسمي على معاملة برلين للدبلوماسي الروسي، وأضاف البيان أن اتهام ألمانيا للدبلوماسي المطرود بالتجسس “ادعاء كاذب واستفزاز وضيع” وتابع “تم التأكيد على أن الاتهامات غير المثبتة بالتجسس التي وجهتها إليه السلطات الرسمية في برلين لا أساس لها من الصحة تماماً، ومفبركة في إطار (هوس التجسس) لدى السلطات في ألمانيا”.

واتهم وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، خلال زيارة إلى بروناي، موسكو باللجوء إلى “تدابير انتقامية غير مبررة” بدلاً من الدبلوماسية، وقال إن “طرد دبلوماسي ألماني من روسيا أمر غير مقبول على الإطلاق.. نحتفظ بحقنا في اتخاذ مزيد من الإجراءات”.

وحذرت أجهزة الأمن في جميع أنحاء أوروبا من تزايد التهديدات من وكالات الاستخبارات الروسية التي تسعى إلى ردع القوى الغربية عن مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها ضد روسيا.

تفاصيل الحادثة في برلين وإجراءات متبادلة

وفي يناير الماضي، طردت ألمانيا دبلوماسياً عاملاً في السفارة الروسية في برلين بعد اتهامه بالتخفي في عباءة الدبلوماسية، لتنفيذ عمليات تجسس، وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية آنذاك أنها استدعت السفير الروسي وأبلغته رفضها لعمليات التجسس “تحت غطاء دبلوماسي”، وبطرده الشخص المعني بشكل فوري.

ونقل موقع دير شبيغل أن الدبلوماسي الروسي المعني هو نائب الملحق العسكري في السفارة في برلين، وأنه متهم بتجنيد جاسوسة جرى اعتقالها قبل يوم في العاصمة الألمانية، وكانت نقطة التواصل بينها وبين موسكو وكان يتسلم منها معلومات ويسلمها لروسيا.

وكان المدعي العام الفيدرالي أعلن عن اعتقال مواطنة ألمانية أوكرانية متهمة بنقل معلومات تتعلق بالحرب في أوكرانيا إلى روسيا، وبحسب البيان كانت المتهمة تجمع معلومات عن مواقع صناعات أسلحة في ألمانيا وتفاصيل عن الأسلحة المرسلة إلى كييف من خلال موظفين سابقين تعرفهم في وزارة الدفاع الألمانية.

إجراءات متبادلة بين موسكو وبرلين تتواصل منذ بداية الحرب في أوكرانيا، وتتصاعد التوترات بين الطرفين. وفي عام 2022 طردت ألمانيا عشرات الدبلوماسيين الروس الذين اتهمتهم بالتجسس، وردت موسكو بطرد أكثر من 30 دبلوماسياً ألمانياً. وفي منتصف 2023 أجبرت موسكو برلين على إبعاد المئات من موظفي سفاراتها وقنصلياتها ومؤسساتها الثقافية في روسيا بعد إغلاق القنصليات الألمانية في عدة مدن روسية، وردت برلين بطرد أكثر من 50 دبلوماسياً روسياً. منذ سنوات، حذرت المخابرات الألمانية من زيادة أعمال التجسس والتخريب التي تقودها مجموعات مرتبطة بروسيا. كما اتهمت ألمانيا روسيا بشن هجمات سيبرانية على مطارات ألمانية في صيف 2024، واتهمتها بضخ أخبار كاذبة لتأثير في نتائج الانتخابات التي جرت في فبراير من العام الماضي، وبتعزيز روسيا لحزب البديل من أجل ألمانيا ونشر أخبار كاذبة عن الأحزاب الأخرى وتزوير الانتخابات قالت إنها مفبركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى