روسيا تتقدم في المفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي.. والاعتراف بدونباس ذو أهمية بالغة

التطورات في أبوظبي والمواقف المرتبطة بها
أشار كيريل ديميترييف، مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى وجود مؤشرات إيجابية في عملية التفاوض على اتفاق سلام مع أوكرانيا، في المحادثات الثلاثية الجارية في أبوظبي والتي بدأ يومها الثاني الخميس، وفق ما نقلت عنه وكالة تاس الروسية الرسمية.
وأوضح أن هناك “مؤشراً معيناً” على التقدم، لكنه أضاف أن “محبي الحرب من أوروبا وبريطانيا يحاولون باستمرار التدخل في هذه العملية والتأثير عليها”، وفق وصفه.
وأضاف أنه “كلما زادت هذه المحاولات، كلما اتضح أن هناك تقدماً، وحركة إيجابية جيدة أمامنا”. وتابع: “من المستحيل التدخل، على ما أعتقد، الأمر صعب بالنسبة لهم، لكنهم يحاولون”.
وكانت الجولة الأولى من المشاورات الثلاثية بمشاركة روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة قد عُقدت في 23 و24 يناير في أبوظبي. وبدأت الأربعاء جولة ثانية من المحادثات.
بدوره قال كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف إن أوكرانيا وروسيا بدأتا الخميس، ثاني أيام جولة المحادثات، وأضاف على تطبيق تيليجرام: “بدأ اليوم الثاني من المفاوضات في أبوظبي. نعمل بنفس الصيغ التي اتبعناها أمس: مشاورات ثلاثية وعمل جماعي ومزيد من التنسيق في المواقف”.
وأشار ديمترييف إلى أن العمل جار على قدم وساق لإعادة العلاقات مع الولايات المتحدة، بما في ذلك خلال فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد.
وشارك وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في الاجتماع السابق لفريق العمل الذي عقد في ميامي في 31 يناير، إلى جانب ديمترييف وستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر ترمب.
اعتراف دونباس
ونقلت “تاس” عن مصدر روسي حاضر في مفاوضات أبوظبي قوله إن روسيا ترى أن اعتراف جميع الدول بالسيادة الروسية على منطقة دونباس “يُعد جزءاً من اتفاقية كبيرة”.
وقال المصدر: “بالنسبة للجانب الروسي، يُعتبر هذا الجانب المتعلق باعتراف جميع الدول بدونباس أمراً بالغ الأهمية”.
وكان عمروف قد قال الأربعاء إن اليوم الأول من اجتماعات أبوظبي بين الفرق الأوكرانية والروسية والأميركية كان “موضوعياً ومثمراً”. وأضاف عبر تيليجرام: “كان العمل موضوعياً ومثمراً إذ ركز على خطوات ملموسة وحلول عملية”.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن مجرد انعقاد المفاوضات بين موسكو وكييف حول الصراع في أوكرانيا يعد خبراً جيداً بحد ذاته. وقال خلال فعالية في الخارجية الأميركية حول المعادن الاستراتيجية: إن وجود فرق عسكرية فنية من الجانب الأوكراني والجانب الروسي يعمل في إطار تقاسم الخبرة مع الأميركيين، وإن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيحضران جزءاً من هذه الاجتماعات، وهذا أمر مهم، ولا أريد أن أصفه بأنه تقدم بحد ذاته، لكن وجود تواصل قائم هو الإيجابي.
وتابع روبيو ردّاً على سؤال حول عدم إحراز تقدم في الضمانات الأمنية والقضايا الإقليمية أن مثل هذه الملفات شديدة الحساسية، وغالباً لن يكون التقدم واضحاً حتى للنخب، إلى أن نصل إلى اختراق حقيقي، وأن هدفنا الالتزام المستمر. وأضاف: “خصصنا عاماً كاملاً لهذا المسار، ونعتقد أننا حققنا تقدماً حقيقياً، فإذا نظرتم إلى قائمة القضايا العالقة في هذا التوقيت من العام الماضي، وقارنتوها بما تبقى اليوم في مسار التوصل إلى اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا، ستجدون أن هذه القائمة تقلصت بشكل كبير.. وهذه هي الأخبار الجيدة”.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لا يفكر إلا في إنقاذ نفسه فقط. وفي مقابلة مع قناة “روسيا اليوم”، قال لافروف: “أي سلام في أوكرانيا سيعني نهاية مسيرته السياسية، وربما ليس فقط مسيرته السياسية، فعقب اللقاء مع أمين حلف الناتو مارك روته، قال زيلينسكي إنه مستعد للحلول الوسط، لكن على روسيا أن تكون مستعدة للحلول الوسط، وأعتقد أن هذا تصريح صريح.. لكن برأيي أن الضمير وزيلينسكي لا يجتمعان، فهو لا يفكر إلا في إنقاذ نفسه”.




