خريطة تقسيم الدوائر في كاليفورنيا تحظى بموافقة المحكمة العليا

أقرّت المحكمة العليا الأميركية الأربعاء السماح باستخدام خريطة تصويت جديدة في كاليفورنيا، ما قد يمنح الديمقراطيين حتى خمسة مقاعد إضافية في مجلس النواب.
ومنحت المحكمة للولاية حق استخدام الخريطة التي قدمها حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم ووافق عليها الناخبون، وهي مصمّمة لتعويض المقاعد الخمسة التي فاز بها الجمهوريون في سياق خريطة جديدة لتقسيم الدوائر في تكساس.
وسيبقى الحكم سارياً بينما تستمر دعوى تقطع خريطة كاليفورنيا مجراها عبر المحاكم.
وكانت المحكمة قد حكمت في ديسمبر بأن خريطة تكساس دستورية، فكان من المتوقع أن توافق القضاة أيضاً على خريطة كاليفورنيا.
ولم يقدم القضاة مبرراً في القرار الموجز، ولم يسجل أي اعتراض.
وتشهد نحو عشرين ولاية إعادة ترسيم دوائر الكونغرس في منتصف العقد، سعياً لتحقيق ميزة حزبية في انتخابات 2026. وتعد هذه الجهود عالية المخاطر، إذ قد تحدد السيطرة على مجلس النواب المنقسم بفارق ضئيل.
ورفضت أغلبية المحكمة حجة الجمهوريين في كاليفورنيا بأن الولاية اعتمدت بشكل «غير مشروع» على العِرق في رسم الخريطة، في انتهاك للدستور. وزعم الحزب الجمهوري أن الديمقراطيين حاولوا تعزيز القوة التصويتية للناخبين اللاتينيين في وادي سنترال فالي لاستمالة دعمهم السياسي.
ويمنع قانون حقوق التصويت الولايات من رسم خرائط تضعف صوت الأقليات، لكن لا يجوز للولايات رسم الخرائط على أساس العِرق صراحة، لأن ذلك يخالف بند الحماية المتساوية في الدستور.
وحثّ الجمهوريون المحكمة على الإسراع في إصدار حكمها، نظراً لأن المرشحين يمكنهم البدء بتقديم أوراق ترشحهم في الدوائر الجديدة اعتباراً من الاثنين المقبل.
وطالب الجمهوريون بإلزام الولاية باستخدام خريطة عام 2021 التي وضعتها «اللجنة المستقلة وغير الحزبية» لإعادة ترسيم الدوائر، وهي الجهة التي تتولى عادة المهمة في الولاية.
وأسفرت الخريطة بالفعل عن وفد نيابي أغلبه ديمقراطي، إلا أن الجمهوريين تمكنوا من الفوز بتسعة من أصل 52 مقعداً في عام 2024. أما الخريطة الجديدة فقد صُممت لتُفضي إلى توزيع 48 مقعداً للديمقراطيين مقابل 4 للجمهوريين.
وذكر الجمهوريون في مذكرة قدموها إلى المحكمة أن «حتى عندما تدّعي الولاية أنها منخرطة في تلاعب حزبي بالدوائر وليس عرقياً، لا يجوز لها استخدام العِرق بوصفه بديلاً للسياسة»، وأن كاليفورنيا فعلت ذلك تحديداً.
ردّت الولاية بأن إعادة الترسيم كانت خطوة سياسية بحتة تهدف إلى زيادة عدد مقاعد الديمقراطيين، وهو أمر يجيزه القانون، مؤكدة أن الجمهوريين لا يملكون دليلًا على أن العِرق كان عاملاً دافعاً في رسم الخريطة. وقدمت تكساس حججاً شبه متطابقة بشأن التمييز بين الدوافع الحزبية والعرقية عندما دافعت بنجاح عن خريطتها.
وجاء في مذكرة قدمها مسؤولو الولاية إلى المحكمة العليا: «سيكون من الغريب أن تُقدم كاليفورنيا على إعادة ترسيم في منتصف العقد بغرض أساسي هو إفادة الناخبين اللاتينيين، ثم تعتمد خريطة جديدة تتضمن العدد نفسه من الدوائر»، وهو ما يعزز المطالبات بأن الخطة تحمل بعداً سياسيّاً.
وفي أغسطس، أقر مشرّعو تكساس الخريطة الجديدة بدفع من ترامب، وأعلن نيوسوم أن كاليفورنيا ستسعى إلى موازنة هذه الخطوة. ومن ثم وافق الناخبون في نوفمبر على «المقترح 50» الذي سمح للولاية بتجاوز لجنة إعادة ترسيم الدوائر مؤقتاً، واعتُبر هذا خطوة انتصار سياسي كبير للديمقراطيين ولنيوسوم وربما ينعكس ذلك على مساره السياسي في الرئاسة.




