جوتيريش بعد انتهاء معاهدة نيو ستارت: لحظة حرجة في مسار السلام والأمن الدوليين

تداعيات انتهاء معاهدة نيو ستارت
انتهى أجل معاهدة نيو ستارت منتصف ليل الأربعاء، وهو ما وصفه الأمين العام أنطونيو غوتيريش بأنها لحظة حرجة للسلام والأمن الدوليين، ودعا روسيا والولايات المتحدة إلى التفاوض دون تأخير بشأن إطار عمل جديد يضع قيوداً على التسلح النووي، مع الإشارة إلى أن الدولتين تمتلكان الغالبية العظمى من الأسلحة النووية في العالم.
وحذر غوتيريش من أن القضاء على عقود من الإنجازات في وضع قيود على الأسلحة لا يمكن أن يأتي في وقت أسوأ من هذا، قائلاً إن خطر استخدام السلاح النووي أعلى منذ عقود. وفي الوقت نفسه يرى العالم فرصة لإعادة ضبط الوضع وتأسيس نظام ضبط تسلّح يتناسب مع سياق سريع التطور، ويرحب بإدراك قادة روسيا والولايات المتحدة لضرورة منع العودة إلى عالم ينتشر فيه التسلح النووي دون رادع، ويدعو إلى ترجمة الأقوال إلى أفعال والعودة إلى طاولة المفاوضات دون تأخير.
حدّدت معاهدة نيو ستارت الحد الأقصى للرؤوس الحربية الاستراتيجية التي يمكن للولايات المتحدة وروسيا نشرها، وكذلك عدد الصواريخ والقاذفات التي يمكنها إطلاق الرؤوس من الأرض أو الغواصات. وسيتمكّن الطرفان من زيادة أعداد صواريخهما ونشر مئات الرؤوس الإضافية، رغم التحديات اللوجستية التي تستغرق وقتاً.
أعلنت روسيا أنها منفتحة على محادثات أمنية لكنها ستتصدى بحزم لأي تهديدات جديدة، وذكرت في بيان وزارة الخارجية أن أي من الطرفين غير ملزم حالياً بحدود المعاهدة، لكنها ستتصرف بمسؤولية وحكمة وفقاً لتحليل السياسة الأميركية والبيئة الاستراتيجية العامة، ومعها عبرت موسكو عن استعدادها لاستكشاف سبل سياسية لضبط الوضع عبر حوار عادل ومنافع متبادلة إذا توفرت الظروف المناسبة لهذا التفاعل.
وأضافت موسكو أن الولايات المتحدة لم ترد على اقتراح بوتين بمواصلة الالتزام بحدود الصواريخ والرؤوس الحربية لمدة 12 شهراً أخرى.
سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب سابقاً إلى إشراك الصين في جهود الحد من التسلح، وتساءل عن جدوى قيام الولايات المتحدة وروسيا بتطوير أسلحة نووية جديدة، في حين أنهما تمتلكان ما يكفي لتدمير العالم مرات عدة.
حث البابا ليو على عدم السماح بانقضاء المعاهدة، مؤكداً في لقائه الأسبوعي أن من الضروري أكثر من أي وقت مضى استبدال منطق الخوف وانعدام الثقة بأخلاقيات مشتركة توجه الخيارات نحو الصالح العام.
وقال مات كوردا، المدير المساعد لمشروع المعلومات النووية في اتحاد العلماء الأميركيين، إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق يمدّد البنود الأساسية للمعاهدة، فستكون روسيا والولايات المتحدة حرتين في إضافة مزيد من الرؤوس الحربية، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفة حجم الترسانة، مع التنبيه إلى أن انتهاء المعاهدة لا يعني بالضرورة سباق تسلح بسبب كلفة الأسلحة النووية.




