اخبار سياسية

أكسيوس: واشنطن وموسكو تقتربان من اتفاق لتمديد معاهدة نيوستارت

تجدد المحادثات في أبوظبي حول نيو ستارت

تجري الولايات المتحدة وروسيا محادثات في أبوظبي لمحاولة التوصل إلى اتفاق لمواصلة الالتزام ببنود معاهدة نيو ستارت التي تنتهي صلاحيتها الخميس.

تشير مصادر إلى أن الخطة الأولية لا تزال بحاجة إلى موافقة رئيسي البلدين، كما أكد مصدر ثالث أن مفاوضات جرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في أبوظبي، من دون تأكيد التوصل إلى اتفاق نهائي.

وتعد معاهدة نيو ستارت آخر معاهدة رئيسية تقيد ترسانتي الولايات المتحدة وروسيا النوويتين وتحد من نشرهما على الغواصات والصواريخ والقاذفات، كما تتضمن آليات شفافية مهمة.

تشير المصادر إلى أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقودان التفاوض مع مسؤولين روس بشأن نيو ستارت على هامش محادثات أوكرانيا في أبوظبي.

مع انتهاء صلاحية المعاهدة الخميس، ما يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق على الالتزام ببنودها لفترة إضافية قد تمتد لستة أشهر سيكرس في صيغة رسمية أم لا.

وقال مسؤول أميركي: “اتفقنا مع روسيا على العمل بحسن نية وبدء نقاش حول السبل الممكنة لتحديثها”.

وكان الكرملين قد قال الخميس إن روسيا ستتبنى “نهجاً مسؤولاً وحذراً” تجاه قضية الاستقرار الاستراتيجي في مجال الأسلحة النووية.

وتضع “نيو ستارت” سقفاً لعدد الرؤوس النووية التي يمكن للولايات المتحدة وروسيا نشرها على الغواصات والصواريخ والقاذفات، كما تتضمن آليات شفافية مهمة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد ألمح سابقاً إلى تمديد قصير الأجل، غير أن وزارة الخارجية الروسية أعربت، في بيان شديد اللهجة صدر الأربعاء، عن أسفها لأن أفكارنا تُركت عمداً من دون رد.

تشير أوساط الإدارة الأميركية إلى أن السبب الرئيسي لتشككها في تمديد نيو ستارت هو أنها لا تفرض قيوداً على الصين، التي تمتلك ترسانة أصغر لكنها تتقدم بسرعة.

وقال المتحدث باسم الكرملين الخميس إن بكين لا ترغب في المشاركة في المفاوضات بشأن المعاهدة، مشيراً إلى موسكو “تحترم هذا الموقف”.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في وقت سابق الخميس إن انتهاء سريان معاهدة “نيو ستارت” بين الولايات المتحدة وروسيا “أمر مؤسف”، وحثت واشنطن على استئناف الحوار مع موسكو بشأن “الاستقرار الاستراتيجي”.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إنه “من الواضح أن الرئيس كان صريحاً في الماضي بأن تحقيق ضبط حقيقي للتسلح في القرن الحادي والعشرين أمر مستحيل من دون إشراك الصين، نظراً لمخزونها الكبير والمتنامي بسرعة”.

ولم تبـد بكين أي اهتمام بالانضمام إلى اتفاق يقيّد برنامجها النووي، كما لا تملك حوافز واضحة للقيام بذلك. وتحدث ترمب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الأربعاء، إلا أن ضبط التسلح لم يرد في بيان ترامب حول المكالمة.

وقالت إحدى المصادر إن الخطوة التالية تتمثل في حصول الاتفاق على توقيع ترمب وبوتين للموافقة على التمديد.

انتهى أجل المعاهدة عند منتصف ليل الأربعاء، ما يمثل نهاية أكثر من نصف قرن من القيود على الأسلحة النووية الاستراتيجية.

وبعدها أعلنت وزارة الخارجية الروسية انتهاء العمل بمعاهدة نيو ستارت للحد من الانتشار النووي مع الولايات المتحدة، وقالت إن موسكو لم تتلق رداً رسمياً من واشنطن حول تمديد العمل بالمعاهدة.

وقالت الخارجية الروسية في بيان عبر منصة “إكس” إن الطرفين أصبحا غير مقيدين بأي التزامات أو بيانات متبادلة بعد انتهاء صلاحية المعاهدة، ويمكنهما اختيار خطواتهما المقبلة بحرية.

وأضافت أنها تعمل بـ”مسؤولية واعتدال وستبني خطتها في مجال الحد من الأسلحة على تحليل دقيق للسياسة العسكرية الأميركية والظروف العامة في المجال الاستراتيجي، وأيضاً مستعدة دائماً لاتخاذ تدابير عسكرية وتقنية حازمة لمواجهة أي تهديد محتمل للأمن الوطني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى