الكرملين ينفي مزاعم ارتباط إبستين بالاستخبارات الروسية: لن نهدر وقتنا

أعلن الكرملين الخميس أنه لا يريد إضاعة الوقت في الرد على أسئلة حول افتراضات لا دليل عليها من وسائل إعلام غربية ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك بأن المدان بالجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين ربما كان مرتبطاً بالاستخبارات الروسية.
قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يوم الثلاثاء إن وارسو ستفتح تحقيقاً في ما وصفه بأنها صلات محتملة بين إبستين وأجهزة الاستخبارات الروسية، من دون أن يقدم دليلاً.
ورد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأنه يرغب في تناول الأمر بسخرية، لكن دعونا لا نضيع وقتنا.
أكّد المسؤولون الروس أن المزاعم حول وجود صلة بين إبستين والاستخبارات الروسية تُطرح علناً لتشتيت الانتباه عن فضيحة يقولون إنها كشفت نفاق بعض أصحاب النفوذ في الولايات المتحدة وأوروبا.
ولم تنشر أي مؤسسة إخبارية كبرى حتى الآن دليلاً قاطعاً على أن إبستين كان يعمل لصالح أي جهاز استخبارات.
ونشرت وزارة العدل الأميركية الجمعة ملفات جديدة مرتبطة بإبستين.
تأثير قضية إبستين في بولندا
ذكرت وكالة الأنباء البولندية (PAP) أن ثلاثة ملايين صفحة من السجلات لا تُظهر روابط بين إبستين والنخبة السياسية في بولندا، لكنها أثارت اهتماماً واسعاً داخل البلاد ودفعت رئيس الوزراء توسك إلى تشكيل فريق خاص لمراجعة الجوانب البولندية من القضية.
أظهرت إحدى أبرز الوثائق تداولاً رسالة بريد إلكتروني تعود إلى عام 2009 من دانيال سياد، الذي وصفه محامو الضحايا بأنه “كاشف فتيات و/أو نساء لصالح إبستين”، يشرح فيها بحثه عن نساء في المناطق الريفية من بولندا وسلوفاكيا والمجر وجمهورية التشيك.
كتب سياد، وهو مواطن سويدي، أنه “لديه فتيات بانتظاره بالفعل في بولندا”، مشيراً إلى وجوده في مدينة كراكوف.
أظهرت الملفات أن سياد عمل عن كثب مع إبستين ومع جان-لوك برونيل، مالك وكالة عارضات أزياء، الذي توفي منتحراً في عام 2022 قبل أن يمثل للمحاكمة بتهم اغتصاب قاصرات.
وتظهر الوثائق أن سياد كان يرسل إلى إبستين صوراً لنساء، من بينهن عارضة أزياء بولندية.
وتشير الوثائق إلى أن إبستين كانت تربطه علاقة أوثق بعارضة أزياء بولندية لم يُكشف عن اسمها، حيث قدّم لها نصائح مهنية ودخل معها في نقاشات سياسية. وفي إحدى المراسلات، أوصت بقراءة أعمال المفكر الروسي ألكسندر دوجين. غير أن إبستين، الذي وصفها بأنها موظفة وصديقة في آن واحد، رفض بعض آرائها، بما في ذلك نظريات مؤامرة تتعلق بتحطم طائرة الرئيس البولندي عام 2010.
وشملت مراسلات أخرى نساء بولنديات يبحثن عن وظائف في نيويورك أو يشِرْن إلى ترتيبات سفر. وفي إحدى الرسائل، سألت امرأة إبستين عما إذا كان يرغب في “رؤية وجهها البولندي”. كما تشير عدة وثائق إلى تذاكر طيران قام إبستين بدفع تكاليفها.
كان بولنديان ضمن الدائرة المقربة لإبستين: أدريانا موتشينسكا روس، وهي عارضة سافرت على متن طائرته الخاصة وأُدرج اسمها كمشتبه بها محتملة في قضيته الجنائية عام 2008، ويانوش باناسياك، الذي أدار مقر إقامة إبستين في بالم بيتش لمدة 20 عاماً. وقد أدلى باناسياك بشهادته بأن روس أزالت أجهزة كمبيوتر ووثائق قبل مداهمة الشرطة للمكان.
أما الشخصية العامة البولندية الوحيدة المذكورة في الملفات فهي فيباك. ففي رسالة إلكترونية تعود إلى عام 2013، يهنئ إبستين نجم التنس وقطب المجتمع ويسأله إن كان سيكون في باريس، ليرد فيباك: “نعم، شكراً. اتصل في أي وقت!”.
كما يظهر في تقويم إبستين تسجيل اجتماع مع ملاحظة تقول: “استثمارات في الفنون الجميلة”.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء البولندية قلّل فيباك من شأن العلاقة قائلاً: “كنا بالكاد معارف. كنا نعيش بالقرب من بعضنا في نيويورك وتصادف أن التقينا أحياناً”.
وأضاف: “أفترض أنه تواصل معي بشأن صالات عرض فنية. لم يوجّه لي أي دعوة على الإطلاق”.




