بين رسالة ترامب إلى خامنئي ومحادثات مسقط… أبرز محطات مفاوضات أميركا وإيران

المحادثات في عمان وسط توتر متصاعد
تتجه الأنظار يوم الجمعة إلى سلطنة عمان حيث تعقد إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني، في وقت تشهد فيه العلاقات توتراً متصاعداً عقب حرب استمرت 12 يوماً شنتها إسرائيل على إيران في يونيو الماضي، وأعقبتها حملة قمع دامية ضد احتجاجات واسعة النطاق داخل البلاد وفقاً لوكالة أسوشيتد برس.
ترامب والضغوط العسكرية المحتملة
وتسود المخاطر مع تشديد الضغوط الأميركية على طهران، إذ لوّح ترامب بإمكانية توجيه ضربة عسكرية في حال استمرار سقوط المحتجين بشكل دموي أو في حال تنفيذ السلطات لإعدامات جماعية، وهو ما يُعاد إلى صدارة الملف النووي الإيراني مع تعليق المحادثات التي شهدت جولات سابقة في روما ومسقط.
دور عمان كوسيط ومسار المحادثات
وعاد الملف إلى الواجهة مع دور عمان كوسيط في المحادثات السابقة التي جمعت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، حيث تقيا وجهًا لوجه بعد جولات من المحادثات غير المباشرة في خطوة وُصفت بأنها نادرة بعد عقود من التوتر. غير أن التصريحات بشأن نسب التخصيب أثارت جدلاً، إذ ناقش ويتكوف إمكانية التوافق على تخصيب اليورانيوم بنحو 3.67% وهو الحد نفسه الذي نص عليه الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحب منه ترامب لاحقاً.
حرب الأيام الـ12 والاحتجاجات الداخلية
أطلقت إسرائيل في يونيو 2025 حرباً استمرت 12 يوماً ضد إيران، مع قصف أميركي لمواقع نووية إيرانية. وأقرت طهران في نوفمبر بأن هذه الهجمات أفرزت توقف جميع عمليات تخصيب اليورانيوم داخل البلاد، غير أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يستطيعوا زيارة المواقع التي تعرضت للقصف. وسرعان ما اندلعت احتجاجات في إيران أواخر ديسمبر بسبب انهيار سعر العملة المحلية وتوسعت إلى مختلف أنحاء البلاد، وفقاً لـ”أسوشيتد برس”، فاعتُبرت حملة القمع التي نفذتها السلطات دامية وأسفرت عن سقوط آلاف الأشخاص واعتقال عشرات الآلاف وفقاً لتقديرات منظمات حقوقية.
البرنامج النووي وتقديرات الغرب
تصر إيران منذ عقود على أن برنامجها سلمي، لكنها تُلوّح بشكل متزايد بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي. وتخصّب اليورانيوم حالياً قرب مستوى 60%، وهو أعلى من المستوى المستخدمة به في اتفاقية 3.67%، وتبلغ قدرات إيران مخزوناً مقدّراً بنحو 9,870 كيلوجرام من اليورانيوم، بما فيها كمية مخصّبة بنسبة 60%. وبحسب تقديرات أجهزة الاستخبارات الأميركية، لم يبدأ البرنامج الفعلي لإنتاج سلاح نووي لكن إيران اتخذت خطوات لتعزيز قدرتها على إنتاجه إذا رغبت في ذلك، في حين تؤكد إيران سعيها إلى امتلاك برنامج سلمي فقط.
عقود من التوتر بين طهران وواشنطن
تعود جذور العلاقات الأمريكية الإيرانية إلى الثورة الإسلامية عام 1979، حين اقتحمت طهران السفارة الأميركية واحتجزت الرهائن 444 يوماً وتقطّعت العلاقات، ثم شهدت السنوات التالية تقلبات بين العداء والدبلوماسية. في الثمانينيات دعمت واشنطن العراق في حربه ضد إيران، وترافقت هذه الفترة مع أحداث عدة استهدفت الملاحة البحرية، ثم تبعت الاتفاق النووي عام 2015 انسحاب واشنطن في 2018، وما تبع ذلك من توترات مستمرة حتى اليوم.




