اخبار سياسية

بعد انتهاء حصار كادقلي والدلنج: ما مسار حرب السودان؟

تقدم الجيش وتحرير كادغلي والدلنج

أعلن الجيش السوداني أن قواته والقوات المساندة فتحت طريق كادغلي-الدلنج، بعد إنهاء الحصار عن الدلنج.

وصف البيان العسكري الحملة بأنها ملحمة بطولية سطّرت بعزيمة لا تلين وبأس لا يقهر، وأشار إلى أن الميليشيا تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

أظهرت مقاطع مصورة جنوداً من الجيش على عربات مكشوفة يلوّحون ببنادقهم ويهتفون داخل مدينة كادغلي.

أكّد رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أن قواته ستصل إلى كل مكان في السودان، بما في ذلك الفاشر والجنينة والطينة في دارفور.

واشترط البرهان ألا تؤدي الهدنة إلى تقوية الميليشيا، مؤكداً أن أي وقف لإطلاق النار لا يجوز أن يأتي على حساب الشعب وصحته ودمائه.

قللت قوات الدعم السريع من شأن تقدم الجيش في جنوب كردفان، مؤكدة أنها لا تزال في مواقعها على الحدود مع جمهورية جنوب السودان.

قال عمران عبد الله من قوات الدعم السريع إن قواته لم تتراجع، وإن حصار الدلنج وكادغلي لا يعني فك الحصار بالكامل، وإن الجيش تسلّل عبر طرق وعرة.

تقدمت قوات الجيش باتجاه كادغلي من الدلنج نحو الشمال بشكل سريع ومفاجئ، وهو موقع استراتيجي يربط كردفان بحدود دارفور.

اعتبر مراقبون أن إنهاء الحصار عن كادغلي والدلنج يمثل تقدماً ميدانياً مهماً للجيش في سعيه لتأمين المدن الكبرى في الإقليم، وأن ذلك يمهّد الطريق لغزو غرب كردفان ودارفور.

قال وزير المالية جبريل إبراهيم، رئيس حركة العدل والمساواة، إن فك حصار كردفان هو بداية الطريق لتحرير فاشر والجنينة ونيالا في دارفور.

حل عسكري أم سياسي؟

يتوقع مراقبون أن يشهد الصيف المقبل تصعيداً واسعاً في المواجهات مع توسيع الجيش جبهة غرب كردفان ثم دارفور، في ظل الانتصارات الأخيرة.

تسعى قوات الدعم السريع وحلفاؤها إلى كسر هذه الحملة عبر تعزيز دارفور وتكثيف استخدام المسيرات لتعطيل حركة الجيش.

الوضع الإنساني في جنوب كردفان وكردفان

قال لوكا رندا مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان إن أجزاء من السودان تواجه كارثة إنسانية حادة، وتزداد المعاناة في شمال دارفور وكردفان.

وأوضح أن المناطق التي تشهد نزوحاً واسعاً تعيش أوضاعاً غامضة وتواجه نقصاً في الخدمات الأساسية، وهو ما يستدعي تركيز المساعدات الإنسانية.

وصف يان إيجلاند الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين الوضع بأنه أصبح خطيراً وعزلاً، محذراً من كارثة إنسانية جديدة إذا لم يتحرك العالم.

وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من تصاعد القتال في جنوب كردفان وتزايد النزوح وتراجع الخدمات، مشيراً إلى أن نصف سكان الدلنج نزحوا ولا يزال آخرون بلا مساعدات.

وأوضحت الأمم المتحدة أن أكثر من 80% من سكان كادقلي غادروا مدينتهم، في حين يعيش الكثير من المدنيين في أوضاع صعبة ويحتاجون إلى دعم عاجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى