اخبار سياسية

اختتمت الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا وأميركا في أبوظبي

المحادثات الثلاثية في أبوظبي بين كييف وموسكو وواشنطن

فتحت اليوم الأول من جولة المحادثات الثلاثية في أبوظبي بين الوفود الأوكرانية والروسية بمشاركة الولايات المتحدة، ووصفها مسؤول أميركي بأنها “مثمرة” و”موضوعية” إذ ركزت على خطوات ملموسة وحلول عملية، وفق ما نقل عن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف عبر تلغرام.

واتفقت الأطراف في ختام الجولة الثانية على استئناف المحادثات الخميس، وكانت الجولة الأولى عقدت في أبوظبي لمدة يومين في يناير.

ملفات شديدة الحساسية

اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن مجرد انعقاد المفاوضات يعد خبراً جيداً، وقال خلال فعالية حول المعادن الاستراتيجية إن وجود فرق عسكرية فنية من الطرفين واجتماعاً بمشاركة خبرائنا ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أمر مهم، وإن كان التقدم ليس بالضرورة ظاهرًا فورًا لكن التواصل مستمر ويُعد أمراً إيجابياً.

أشار روبيو إلى أن الملفات الحساسة غالباً لا يظهر فيها تقدم واضح للنخب حتى يحدث اختراق حقيقي، وأن الولايات المتحدة خصصت عاماً لمسار الحوار وتعتقد أنها أحرزت تقدماً حقيقياً؛ وأن قائمة القضايا العالقة قد تقلصت منذ العام الماضي.

وحذر من أن إنهاء النزاع غالباً ما يبدو ميؤوساً منه حتى يحدث اختراق غير متوقع، مستشهدًا بتجربة غزة، ثم أشار إلى أن القضايا المتبقية هي الأصعب فيما تستمر الحرب.

تصريحات الكرملين وتطورات الموقف

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي يركز بالأساس على إنقاذ نفسه، وأن أي سلام سيعني نهاية مسيرته السياسية، مضيفاً أن زيلينسكي قال إنه مستعد للحلول الوسط لكن روسيا يجب أن تكون جاهزة أيضاً لذلك.

ولفت لافروف إلى أن وصول الوفد الأوكراني إلى أبوظبي لمناقشة ضمانات أمنية معلنة قد يشير إلى أن زيلينسكي لا يريد السلام فعلاً، بينما أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن روسيا وأوكرانيا تمكّنتا من تضييق بعض الخلافات لكنها لم تحرزا تقدماً على القضايا الأكثر تعقيداً؛ كما جدد تأكيده على أن وقفاً مؤقتاً للهجمات على البنية التحتية في أوكرانيا لا يزال في طيّ التنفيذ، وأن روسيا لا تزال منفتحة على المفاوضات وتعتبر التسوية عملية معقدة وتخضع لمسارات متعددة.

وتواصلت تصريحات ميدفيديف بأن شروط بلاده لإنهاء الحرب لم تتغير منذ 2024 حين وضعها بوتين، كما قال.

زيلينسكي ومواقف الجانب الأوكراني

صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه اجتمع مع فريقه قبل جولة أبوظبي، وأكد أن معظم أعضاء الفريق شاركوا في الاجتماع من ضمنهم وزير الدفاع رستم عمروف ورئيس مكتب الرئاسة كيريلو بودانوف ونائب وزير الخارجية سيرغي كيسليتسيا والجنرال أندريه هناتوف ومسؤول بالمكتب الرئاسي أوليكساندر بيفز، وأعلن أنه أقر أطر المحادثات وحدد مهاماً محددة، وأشار إلى أن الوفد الأوكراني سيعقد اجتماعات ثنائية مع الجانب الأميركي، مؤكدًا أن أوكرانيا مستعدة لخطوات حقيقية وأن سلاماً كريماً ودائماً أمر واقعي.

ولفت إلى أن وثيقة الضمانات الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة مكتملة، ويتوقع مواصلة العمل الجوَهري على وثائق إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، كما توقع أن يستمر الأميركيون في اتخاذ موقف حاسم لضمان توفير الشروط اللازمة للحوار، معتبرًا أن إجراءات خفض التصعيد التي دخلت حيز التنفيذ أسهمت في بناء الثقة في مسار المفاوضات ونتائجها المحتملة.

تقدير ترمب وتطورات أخرى

في سياق متصل، أشار تقرير إلى أن المفاوضين الأوكرانيين والروس عقدوا الأسبوع الماضي أول اجتماع بمشاركة وسطاء أميركيين في أبوظبي، وأضاف مسؤول أميركي أن موسكو وكييف أبدتا الاستعداد لمواصلة الحوار مع توقعات لمزيد من الاجتماعات في أبوظبي.

وأفاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بأن المفاوضات تحقق تقدماً جيداً في إطار سعي واشنطن لوقف الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات، مع توقع بإعلان أخبار طيبة قريباً.

وتستمر الحرب الروسية في أوكرانيا منذ فبراير 2022.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى