إيران: حجم مخزونها من اليورانيوم المخصب لا يزال مجهولاً لوجوده تحت الأنقاض

أكد علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، أن حجم مخزون بلاده من اليورانيوم المخصب لا يزال مجهولاً حتى الآن بسبب بقائه تحت الأنقاض، في إشارة إلى الهجمات الأمريكية في يونيو الماضي التي استهدفت منشآت نووية رئيسية في إيران، وأكد أن طهران شددت خلال خمس جولات تفاوضية سابقة مع واشنطن على أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.
وأوضح أنه لا توجد حتى الآن أي مبادرة لاستخراج مخزون اليورانيوم المخصب من تحت الأنقاض نظراً للمخاطر.
وشدد شمخاني على أن إنتاج أو امتلاك الأسلحة النووية محظور بالنسبة لإيران ولا تغيير فيه، قائلاً إن إيران صرّحت مراراً بأنها لا تسعى إلى بناء أو تخزين مثل هذه الأسلحة.
وأوضح أن اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60% مخصّص للأغراض السلمية، ويمكن تخفيضه إلى 20% دون نقله إلى الخارج، شريطة تغطية التكاليف.
وفي الوقت نفسه، أكد شمخاني استمرار المفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إمكانية الوصول إلى مخزون اليورانيوم المخصب وتقدير كميته، مع مراعاة المتطلبات الأمنية وتجنب أي مخاطر محتملة.
وتابع: إيران أكدت مراراً استعدادها لمفاوضات عملية مع الولايات المتحدة وليس مع طرف آخر.
وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال شمخاني إن واشنطن انتهجت خططاً متعددة ضد إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي لعام 2015، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها.
وأضاف أن إيران تواجه الآن الخطة البديلة، التي تتضمن التهديدات والحرب النفسية، مع اعتبار العمل العسكري الخطوة التالية، قائلاً إن مقترحات قدّمت إلى طهران، وإنها إذا كانت خالية من التهديدات والإكراه، وتضمنت شروطاً منطقية، فإنه يمكن تجنب الحرب.
وأوضح أن إيران مستعدة فقط لمحادثات عملية مع الولايات المتحدة، تقتصر حصراً على القضية النووية، مضيفاً أن أوروبا أظهرت افتقارها للقدرة على القيام بدور فعّال، محذراً من أن أي عدوان عسكري، مهما كان محدوداً، “سيتصاعد إلى أزمة كبرى”، مضيفاً أن رد إيران “لن يقتصر على منطقة جغرافية محددة”.
محادثات مرتقبة في تركيا
وأعرب الرئيس الأميركي عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران عبر المسار التفاوضي، لكنه هدّد بالخيار العسكري، في وقت ترسل فيه الولايات المتحدة حشداً عسكرياً كبيراً إلى المنطقة.
ومن المقرر أن تستضيف تركيا الجمعة محادثات تجمع كل من المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (صهر ترمب)، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحسب وسائل إعلام أميركية.
ولم يؤكد الطرفان رسمياً مكان الاجتماع، ولكن في حال انعقاده سيشكّل لقاءً نادراً وجهاً لوجه بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، في وقت أوصلت فيه التهديدات العسكرية التي يطلقها ترمب ورفض قادة إيران الاستجابة لمطالبه البلدين إلى حافة الحرب، ما أثار مخاوف واسعة في المنطقة.
وقال دبلوماسيون لصحيفة فاينانشيال تايمز إن أي المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران ستنصب في مرحلتها الأولى حصراً على البرنامج النووي الإيراني، دون التطرق إلى قضايا أخرى مثل ترسانة الصواريخ الباليستية أو دعم طهران لجماعات إقليمية.




