ما الأسباب وراء الهبوط الحاد في أسعار الذهب والفضة؟

أدى الهبوط الأولي لسعر الذهب إلى بدء المستثمرين بإغلاق مراكزهم الاستثمارية في هذا الأصل، ما خلق ديناميكية بيع متتالية وسرّع وتيرة الانخفاض.
وترى بلومبرغ أن المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد التعيينات الجديدة، إضافة إلى الجاذبية النسبية للدولار الأميركي، كانت السببين المباشرين وراء موجة البيع الأولى.
ومن ثم وصل الذهب عقب هذا الهبوط إلى أعلى مستوى من التقلبات منذ الأزمة المالية العالمية لعام 2008، ليتجاوز حتى تقلب عملة البيتكوين.
وتظهر بيانات كومكس انخفاضاً حاداً في القيمة، فهبطت العقود الآجلة للذهب (تسليم أبريل) بنسبة 17.4% منذ 29 يناير، مسجلة أدنى مستوى عند 4,423.2 دولاراً للأونصة في الساعة 9:38 بتوقيت موسكو.
كما شهدت الفضة هبوطاً حاداً بنسبة 37.78% لنفس الفترة، مسجلة أدنى مستوى عند 71.2 دولاراً للأونصة في التوقيت نفسه.
ويُعتقد أن تصريحات ترامب بشأن توجهات السياسة النقدية المستقبلية أثارت قلق الأسواق من احتمال تأثير سياسي على قرارات البنك المركزي الأميركي، مما قد يغير من توقعات التضخم وأسعار الفائدة، وهي عوامل حاسمة لتسعير الذهب.
يُذكر أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين، لكن تحول التدفقات الاستثمارية نحو الدولار في هذه الحالة أدى إلى نتائج عكسية.
المصدر: RT وبلومبرغ.
تداعيات وتوقعات السوق
أصبح الذهب أكثر تقلباً من عملة البيتكوين، في دلالة على أن الارتفاع الحاد للمعدن الأصفر قد تحول إلى تقلبات سعرية عنيفة تضاهي أكثر فتراته اضطراباً خلال العقدين الماضيين.
تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية والآسيوية وسط هبوط المعادن النفيسة في الأسواق العالمية.
ويراقب المستثمرون بقلق مسار السياسة النقدية مع ترقب كيفن وارش، المرشح الرئاسي للرئاسة الأمريكية لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
توقعات الأسعار لعام 2026 وتداعياتها
توقعت جيه بي مورغان أن يدفع الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين أسعار الذهب إلى نحو 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026.
واصل الذهب انخفاضه، وتراجعت العقود الفورية بنحو 10%.
شهدت أسعار الذهب في التعاملات الفورية ليل الأحد تراجعاً جديداً في بداية فبراير، وذلك عقب هبوط كبير يوم الجمعة الماضي وسط تقلبات حادة وجني أرباح أثرت في الأسواق.




