اخبار سياسية

رئيس إقليم أرض الصومال: آفاق توقيع اتفاقية تجارية مع إسرائيل

قال حاكم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله في مقابلة مع وكالة رويترز عبر الفيديو إنه لا توجد حالياً اتفاقية اقتصادية ثنائية مع إسرائيل، ولكنه يتوقع توقيع “اتفاقية شراكة” قريباً، مضيفاً أن المنطقة مستعدة لتقديم حقوق استغلال رواسب معدنية قيمة ضمن الاتفاقية.

أوضح أنه لا توجد تجارة أو استثمارات حالياً مع إسرائيل، لكنه عبّر عن أمله في استثماراتهم وتجارتهما بنسبة 100%، وأكد رغبته في التواصل مع رجال الأعمال والحكومة الإسرائيلية قريباً.

وأضاف أن أرض الصومال غنية جداً بالموارد، ومنها المعادن والنفط والغاز والموارد البحرية والزراعة والطاقة، وغيرها من القطاعات، وأن لدينا لحومًا وأسماك ومعادن وتقول إسرائيل إنها بحاجة إليها، لذا يمكن أن تبدأ التجارة من هذه القطاعات الرئيسية، دون حدود لطموحاتنا.

أوضح أيضاً أن أرض الصومال ستسعى في المقابل إلى الحصول على تكنولوجيا إسرائيلية.

وفي ديسمبر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تعترف بأرض الصومال كدولة مستقلة ذات سيادة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي “بروح اتفاقيات إبراهيم” التي وُقِعَت بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على منصة “إكس” أن الاتفاقية تشمل إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بما في ذلك فتح سفارات وتعيين سفراء، مضيفاً أن وزارتيهما وجهتا إلى الإقدام الفوري على إضفاء الطابع المؤسسي للعلاقات بين البلدين في مجموعة واسعة من المجالات.

وأثار اعتراف تل أبيب بالإقليم اعتراضات وإدانات عربية وإسلامية وإفريقية واسعة.

الموقع والواقع الجيوسياسي لأرض الصومال

تقع أرض الصومال في موقع استراتيجي بالقرن الإفريقي، وتحدها من الشمال خليج عدن، وتتشاطر حدودها مع جيبوتي في الغرب وإثيوبيا في الجنوب، وتبلغ مساحتها أكثر من 176 ألف كيلومتر مربع، بينما يمتد خطها الساحلي حتى 800 كيلومتر على طول البحر الأحمر.

ونالت أرض الصومال استقلالها عن بريطانيا في عام 1960، قبل أيام قليلة من استقلال بقية الصومال الذي كان تحت الإدارة الإيطالية.

واعترفت حينها عشرات الدول بأرض الصومال، قبل أن تدخل في اتحاد مع الصومال، لكن اتهامات بتهميش المناطق الشمالية دفعت ساسة أرض الصومال إلى محاولات للتمرد على مقديشو.

وتطورت هذه المحاولات إلى حرب أهلية في أواخر الثمانينيات، مع قيام جيش الرئيس الصومالي السابق محمد سياد بري بقصف مدينة هرجيسا عاصمة أرض الصومال، وأسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الأرواح.

وعقب الحرب الأهلية والإطاحة بالحكومة في بداية عام 1991، تمكنت مجموعة الحركة الوطنية الصومالية المعارضة من تأمين المناطق التي كانت تعرف سابقاً بالصومال البريطاني، ثم في مايو 1991 أعلنت من طرف واحد أن النظام الفيدرالي لم يعد سارياً وأن الإقليم أصبح دولة مستقلة تعرف بـ”جمهورية أرض الصومال”.

وعلى الرغم من عدم الاعتراف الدولي بهذه الدولة، يظل الإقليم في حالة استقرار نسبي، مما يجعله كضد واضح للمشهد العام في الصومال.

واستغلت حكومة أرض الصومال هذا الاستقرار لإعادة بناء أجزاء كبيرة من بنيتها التحتية التي تضررت خلال سنوات الحرب الأهلية. وفي عام 2001، نظمت الحكومة استفتاء أظهر تأييد السكان لدعاوى الاستقلال، وفي عام 2003 رفضت المشاركة في محادثات سلام هدفت إلى إعادة توحيد الصومال، مبررة ذلك بأن وضعها المستقل يمنعها من أن تكون طرفاً في مثل هذه المحادثات.

وترى حكومة أرض الصومال أنها تفي بجميع متطلبات الدولة، فعدد سكانها يقدر بنحو 4 ملايين نسمة، وتغطي منطقة تفوق 176 ألف كيلومتر مربع، إضافة إلى القدرة على الدخول في علاقات مع الدول ذات السيادة ووجود مؤسسات حكم رئاسة وبرلمان ومستشارين محليين منتخبين.

كما أنها تتمتع بجيشها الخاص وعملتها وعلمها الخاص، ولها دستور مستقل في مادته وتكوينه عن دستور الصومال. وتؤكد استمرار وجودها ككيان سياسي منفصل مع بنية مؤسساتية مستقلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى