اخبار سياسية

الخطوط الإثيوبية تستأنف رحلاتها إلى تيغراي بعد عدة أيام من توقفها جراء الاشتباكات

أعلنت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية استئناف الرحلات إلى إقليم تيجراي، بعد أيام من تعليقها بسبب اندلاع اشتباكات بين القوات الإقليمية والقوات الوطنية، ما أثار مخاوف من تجدد الصراع.

والجمعة الماضي، ألغيت رحـلات الركاب بين العاصمة ديس أبابا ومدن إقليم تيجراي وسط تقارير عن اندلاع اشتباكات في إحدى المناطق، وفقاً لشبكة BBC Africa.

ووفقاً للشبكة أرسلت الخطوط الجوية الإثيوبية، التي تشغّل جميع الرحلات الداخلية في البلاد، حينها رسائل نصية إلى المسافرين تبلغهم بإلغاء الرحلات، مرجعة القرار إلى “ظروف غير مخطط لها”، ولم تصدر الشركة أو الحكومة أي تعليق إضافي.

ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه اتفاقية السلام الموقعة عام 2022، التي أنهت حرباً أهلية دامية في تيجراي، في التفكك، مع تصاعد التوترات حول أراضٍ متنازع عليها واقتراب موعد الانتخابات المقررة في يونيو المقبل.

وتحدثت تقارير عن اندلاع اشتباكات بين الجيش الإثيوبي ومقاتلي تيغراي في منطقة “ماي ديجوشا”، وهي منطقة متنازع عليها في مديرية تسيلمتي بغرب تيجراي.

وخلال فترة الحرب، سيطرت قوات من إقليم أمهرة المجاور على المنطقة الزراعية الخصبة في غرب تيجراي، والتي لا تزال تشكل محور نزاع مستمر.

وقالت الحكومة إن مسألة المنطقة ستُحسم عبر استفتاء، إلا أن نحو مليون شخص فرّوا من تلك المناطق خلال الحرب، ولا يزالون يعيشون في ظروف صعبة داخل مخيمات مؤقتة في أنحاء تيجراي، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانوا سيتمكنون من المشاركة في أي تصويت، بحسب BBC.

كما أفادت مصادر للشبكة بوجود تحركات عسكرية جديدة في جنوب تيغراي، ما يثير مخاوف من اندلاع صراع جديد.

وكان الاتحاد الإفريقي قد رعى اتفاق الهدنة بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي (TPLF)، والمعروف باسم اتفاق بريتوريا، والذي نص على تشكيل إدارة انتقالية لإدارة الإقليم.

وشهدت العلاقات بين جبهة تحرير شعب تيجراي والحكومة الاتحادية تدهوراً منذ فترة، فبعد اتفاق بريتوريا، طالبت الجبهة، التي كانت قد صُنّفت “منظمة إرهابية” خلال الحرب، بإعادة تسجيلها كحزب سياسي شرعي.

إلا أن هذه العملية تعثرت بسبب خلافات، وقررت المفوضية الانتخابية مؤخراً سحب ترخيص الجبهة، ما يعني عدم قدرتها على خوض الانتخابات الوطنية المقررة في يونيو المقبل.

كما انقسمت الجبهة نفسها إلى أجنحة متنافسة، ما زاد من تعقيد الوضع المتوتر أصلاً.

وكانت الجبهة قد هيمنت على المشهد السياسي الإثيوبي لمدة عقدين، قبل وصول رئيس الوزراء آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، وتأسيسه حزباً جديداً رفض قادة الجبهة الانضمام إليه.

وقدّر مبعوث للاتحاد الإفريقي أن نحو 600 ألف شخص قتلوا خلال حرب تيغراي، مع توجيه اتهامات لجميع الأطراف بارتكاب انتهاكات جسيمة، من بينها القتل الجماعي للمدنيين ووقائع واسعة من العنف الجنسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى