اخبار سياسية

على الرغم من التعاون، لائحة اتهام مادورو تفاقم الضغوط الأميركية على رئيسة المكسيك

علاقة فنزويلا بالكارتلات المكسيكية وتهريب المخدرات

أوضحت لائحة الاتهام الأميركية أن مسؤولين فنزويليين، وعلى رأسهم الرئيس نيكولاس مادورو، شاركوا في شراكات مع كبرى عصابات المخدرات المكسيكية لتهريب الكوكايين وغسل عائداته عبر قنوات دبلوماسية، وهو ما وضع الحكومة المكسيكية في موقف حرج كما ذكرت فاينانشيال تايمز.

تشير اللائحة إلى عشرات الإشارات إلى المكسيك وتؤكد أن بعض أقوى كارتلات المخدرات تعاونت مع مسؤولين فنزويليين لتهريب الكوكايين أو غسيل عائدات المخدرات.

وتبرز اللائحة تاريخاً من العلاقات المتشابكة بين كاراكاس ومكسيكو، وتربط كارتلات مثل سينالوا ولوس زيتاس بأنشطة تخدم النظام الفنزويلي، كما تفيد بأن فنزويلا باتت بلداً عبوراً للكوكايين القادم من كولومبيا نحو الكاريبي والولايات المتحدة وأوروبا.

واتهمت اللائحة ديوسادو كابييو، الوزير الداخلي الفنزويلي، بتنسيق عمليات طائرة المخدرات DC-9 في 2006، ووصف كابييو الاتهامات بأنها “كذبة كبيرة”.

وادعت اللائحة أن مادورو استخدم سفارة بلاده في المكسيك كوسيط رئيسي لإعادة عائدات المخدرات إلى فنزويلا تحت غطاء دبلوماسي، حسبما تدعي اللائحة.

تبادل الاتهامات وتداعياتها على الأفراد والشبكات المرتبطة

وزعمت الولايات المتحدة أن أليكس ساب المقرب من مادورو استخدم شركات وهمية مقرها المكسيك في مشاريع شراء المواد الغذائية ومخططات لكسر العقوبات النفطية لصالح النظام، ونفى محامو ساب أي تواطؤ أو رشوة أو غسيل أموال في مرافعات عام 2021.

تواجه شينباوم ضغوطاً من واشنطن لتحقيق نتائج ملموسة في مكافحة عصابات المخدرات، مع أن ترامب تعهد باتخاذ إجراءات ضد كارتل سينالوا إلا أن شينباوم رفضت دعمها العسكري الأميركي.

وتشير اللائحة إلى أن المكسيك تواجه ضغوطاً كبيرة مع وجود تهديد من ترامب بإجراءات ضد الكارتلات، بينما تتابع شينباوم تعزيز الإجراءات الأمنية وتعاونها مع الولايات المتحدة وفق تقارير صحفية.

وتفيد الأرقام بأن المكسيك صادرت منذ تولي شينباوم حتى نهاية 2025 كميات كبيرة من الفنتانيل، حيث بلغ مجموع المصادرات نحو 1862 كيلوجراماً من الفنتانيل المسحوق و4.3 مليون حبة، بينما تؤكد واشنطن أن التقدم في مواجهة التحديات الحدودية غير مقبول وتطالب بنتائج ملموسة وقابلة للتحقق.

وأضاف مدير FBI أن المكتب شارك بشكل مباشر في القبض على ريان ويدينغ في المكسيك الأسبوع الماضي، وهو زعيم عصابة مخدرات، ونفى المتهمون التهم الموجهة إليهم.

وتشير تحليلات إلى أن الولايات المتحدة تضغط أيضاً على المكسيك لتسليم كبار مسؤولي حزب مورينا المتهمين بعلاقات إجرامية، وهو ما نفت شينباوم أن واشنطن طالبت به، مع الإشارة إلى وجود روابط بين سياسيين مقربين من مورينا وتجارة المخدرات.

وفي قضايا إضافية، أوردت اللائحة اتهامات بتعيين حاكم سابق لولاية تاباسكو قنصلًا في ميامي رغم مزاعم فساد، كما فرضت واشنطن عقوبات على شركة وسيطة يملكها رئيس موظفي لوبيز أوبرادور السابق بزعم غسيل عائدات تجارة الفنتانيل، ونفى المتورطون أي مخالفات.

كما بدا أن شينباوم استجابت جزئياً للضغوط الأميركية وألغت شحنة نفط إلى كوبا هذا الشهر، لكن التحدي الرئيسي في الحد من تدفق المخدرات يبقى قائماً، بحسب فاينانشيال تايمز.

وفي مكالمة مع ترامب هذا الشهر، أقرت شينباوم بأن المكسيك يمكنها أن تفعل المزيد لمكافحة الكارتلات، لكنها أضافت أن مسألة التدخل الأميركي جرى وضعها جانباً بشكل مؤقت وفقاً للمصادر.

وأشار لويس روبيو من مركز México Evalúa إلى أن رئيسة المكسيك راهنت على قدرتها في إدارة ترامب من خلال أسلوبها، لكن ذلك لا يمنحها الضمانة كاملة، بينما ذكر أندريس روزنتال أن صبر واشنطن قد ينفد إذا فشلت حكومة شينباوم في تقديم دلائل على مصادر المخدرات وتدابير ضد كبار المسؤولين المرتبطين بالكارتلات، وهو ما قد يدفع باتجاه خطوات أقوى من الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى