اقتصاد

ارتفاعات جديدة في أسعار الهواتف تضرب المصريين

أسباب الارتفاع وتداعياته

أوضح وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرف التجارية، أن الزيادة الكبيرة التي تراوح بين 5% و20% تأتي في ظل ارتباك يسيطر على السوق بسبب قرار إلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف الواردة من الخارج، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي رغم الدعم الحكومي.

لفت إلى أن هذه الزيادات انعكست مباشرة على المستهلك النهائي، مشيراً إلى أنها لا يمكن فصلها عن غياب الرقابة المنظمة على آليات التسعير والمنافسة.

وحذر من استمرار هذا الوضع، وطالب بتشكيل لجنة عليا برئاسة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي تضم شعبة الاتصالات، جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، لجنة الاتصالات بمجلس النواب، وجهاز حماية المستهلك، لمراقبة التسعير داخل الشركات ومنع أي ممارسات احتكارية أو تحميل المستهلك أعباء غير مبررة.

وكشف رمضان عن مفارقة لافتة، حيث جميع الموديلات المصنعة محلياً في مصر تباع بأسعار أعلى من نفس المنتجات في أسواق مثل الإمارات والسعودية، مؤكداً أن تلك التسعيرة تثير تساؤلات حول جدوى التصنيع المحلي الذي كان يفترض أن يخفض الأسعار ويعزز المنافسة.

وأرجع ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، مشدداً على ضرورة توفير مستلزمات الإنتاج للمصنعين دون رسوم جمركية، لخفض التكلفة النهائية وتحقيق وفورات الحجم وزيادة الإنتاج.

وأكد أن مصر تمتلك القدرة على تصنيع الهواتف وتصديرها بأسعار تنافسية عالمياً حال تهيئة المناخ المناسب ودعم المصنعين حقاً، مشيراً إلى أن المستهلك المصري يفضّل السعر والجودة على بلد المنشأ، وإذا أصبح المنتج المحلي أرخص فسيستهدفه بلا تردد.

وأعلنت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في يناير الجاري إنهاء الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة الراكب، بعد فترة إعفاء سابقة استمرت لدعم التوطين.

ويفرض القرار رسوماً جمركية وضريبية تصل إلى نحو 38% من قيمة الجهاز، تشمل 10% جمارك و14% ضريبة قيمة مضافة و5% رسم تنمية ورسوم أخرى لجهاز التنظيم، مع منح مهلة 90 يوماً لتسديد الرسوم أو إيقاف الجهاز عن الشبكات المحلية.

وكشفت السلطات أن القرار جاء لمكافحة التهريب وتشجيع التصنيع المحلي الذي بلغ إنتاجه ملايين الأجهزة سنوياً بفضل دعم حكومي يقدّر بمليارات الجنيهات، وتعزيز الإيرادات، لكنه أثار غضباً واسعاً بين المغتربين والمستهلكين، خصوصاً مع زيادات سعرية متتالية على الأجهزة المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى