في ظل تعزيزات عسكرية أميركية، إدارة ترامب تعلن استعدادها للتفاوض مع طهران

جهود دبلوماسية وتوتر عسكري في المنطقة
أبلغ مسؤول أميركي رفيع بأن الإدارة أبلغت إيران عبر قنوات عدة بأنها منفتحة على عقد اجتماع للتفاوض حول اتفاق، بينما يواصل الحشد العسكري الأميركي في المنطقة رفع مستوى التوتر.
وأشار إلى أن هذا التحرك جاء بعد أن أمر ترامب بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المنطقة، ما يعزز مخاطر أن تفشل المحادثات وتؤدي إلى ضربة عسكرية لإيران أو امتداد النزاع إلى حرب أوسع.
وبحسب مصدرين إقليميين، تعمل تركيا ومصر وقطر على تنظيم اجتماع في أنقرة في وقت لاحق من هذا الأسبوع يضم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين كبار، وقال مصدر في إحدى الدول الثلاث: “الأمور مستمرة ونحن نبذل قصارى جهدنا”.
وأشار التقرير إلى أن الدول الثلاث التي شاركت في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تسعى إلى دفع مفاوضات أميركية-إيرانية تهدف إلى منع اندلاع حرب إقليمية.
ولفت مسؤولون في البيت الأبيض إلى أن ترامب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربة لإيران، ولا يزال منفتحاً على حل دبلوماسي.
وأضاف المسؤولون أن تصريحات ترامب الأخيرة عن المفاوضات ليست مناورة، لكن الولايات المتحدة لا تعرف ما إذا كان المرشد الإيراني علي خامنئي سيمنح الضوء الأخضر لمفاوضي طهران للوصول إلى اتفاق مقبول لدى واشنطن.
وفي الكواليس، أفادت مصادر بأن قطر ومصر وتركيا تجري اتصالات وتنسّق جهودها في هذا الإطار.
محادثات عسكرية وتقييم الوضع
وفي تطور موازٍ، ذكر التقرير أن رئيس أركان إسرائيل إيال زمير زار واشنطن وأجرى مباحثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين بشأن احتمال توجيه ضربة أميركية لإيران.
وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن الزيارة هدفت إلى تبادل الإحاطات حول الخطط الدفاعية والهجومية في حال اندلاع حرب مع إيران.
وتأتي هذه التحركات فيما حذر ترمب من تصريحات خامنئي بأن أي هجوم أميركي سيؤدي إلى حرب إقليمية، مع تأكيده أن وجود أقوى أساطيل العالم قرب إيران يجعل خيار التوصل إلى اتفاق ممكناً.
كما حذر المرشد الإيراني من أن أي ضربة أميركية ستؤدي إلى حرب إقليمية، قائلاً إن إيران لا تسعى لمهاجمة أي دولة لكنها سترد بقوة ضد من يهاجمها أو يضايقها، وتبقى القواعد الأميركية في المنطقة أهدافاً محتملة.
وبشأن الملف النووي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه واثق من إمكانية التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف مع الولايات المتحدة، وهو مستعد للحرب إذا فشلت المحادثات. وأضاف في حديثه لشبكة CNN الأميركية أن إيران فقدت الثقة بالولايات المتحدة كشريك تفاوضي، لكنه أشار إلى أن تبادل الرسائل عبر دول صديقة أسهم في محادثات مثمرة.
وأكد عراقجي أن التركيز يجب أن ينصب على الملف النووي فقط، وألا يتم إدراج برنامج الصواريخ أو دور حلفاء إيران في المفاوضات، داعياً إلى عدم تفويت فرصة الوصول إلى اتفاق عادل يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وهو أمر قابل للتحقيق خلال فترة زمنية وجيزة.
وأشار إلى أن إيران تتوقع رفع العقوبات المفروضة عليها واحترام حقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، مع تأكيد استعداد طهران للحرب إذا فشلت المحادثات، محذراً من أن أي نزاع سيكون كارثياً وأن القواعد الأميركية في المنطقة ستكون أهدافاً محتملة.
وتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية إقليمية لاحتواء التصعيد شملت زيارة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن إلى طهران، حيث أكدت الخارجية القطرية استمرار الجهود لخفض التصعيد.
كما جرى اتصال هاتفي بين الرئيس الإيراني ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي الذي أكد استمرار مصر في بذل جهودها لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وصولاً إلى تسوية سلمية وشاملة للملف النووي بما يعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.
وتظهر البحرية الأميركية حالياً وجود ست مدمرات وحاملة طائرات واحدة و3 سفن قتال ساحلية في المنطقة.



