الشرع يؤكد لبرزاني أن الدولة السورية حريصة على الحقوق السياسية والمدنية للأكراد

تطورات حقوق الأكراد والتعاون السوري-الكردستاني
أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اتصال هاتفي مع مسعود برزاني حرص الدولة السورية على حقوق الأكراد الوطنية والسياسية والمدنية، وأكّد كذلك أن جميع السوريين سواسية أمام القانون ويتمتعون بحقوق متساوية.
أكّد برزاني دعمه للاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، موضحاً ضرورة تنفيذه بما يضمن وحدة سوريا واستقرارها.
شدد الجانبان على أهمية التعاون والتنسيق المشترك بما يسهم في تنفيذ الاتفاق وتحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة.
اتصال آخر مع ماكرون وتطورات المسار السياسي
أكّد الشرع خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أهمية دعم المسار السياسي السوري وتعزيز الاستقرار، إضافة إلى التطورات في المنطقة.
أوضح ماكرون ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بما يضمن وحدة سوريا وسيادتها.
قالت الرئاسة السورية في البيان إن ماكرون أكد للشرع التزام فرنسا بمواصلة دعم سوريا في مسار الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار.
الاتفاق الجديد بين الحكومة و”قسد” ومسار الدمج
أعلنت كل من الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” التوصل إلى اتفاقٍ هو الثالث منذ سقوط النظام، وذلك بعد اتفاق 10 مارس 2025 واتفاق 18 يناير الجاري، إذ اتفق الطرفان على دخول قوى الأمن الداخلي إلى أكبر مدينتين في محافظة الحسكة، الحسكة والقامشلي، إلى جانب تشكيل فرقة عسكرية من “قسد” تضم ثلاث ألوية، مع التأكيد على وحدة أراضي سوريا.
أوضح مجلس سوريا الديمقراطية أن وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية هو خطوة ضمن مسار معقد لمنع الانزلاق نحو الفوضى.
أكد المجلس أن أي تفاهمات سياسية أو أمنية لا يمكن تقييمها إلا بمدى التزامها عملياً بحماية المدنيين وضمان الحقوق المدنية والسياسية للسوريين والعودة الآمنة والكريمة للنازحين.
شدد المجلس على أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة بناء الثقة بين مكونات الشعب السوري ودرء الفتنة وتعزيز الشراكة العربية-الكردية، واصفاً ما تشهده سوريا اليوم بأنه ليس نهاية المسار بل لحظة تحول فرضت على جميع القوى إعادة تنظيم أدوارها.
نفّذ اتفاق 18 يناير وقف إطلاق نار شامل وفوري على جميع الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية وقوات “قسد”، مع انسحاب جميع التشكيلات العسكرية التابعة لـ”قسد” إلى منطقة شرق الفرات كخطة تمهيدية لإعادة الانتشار، إضافة إلى تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريّاً وعسكرياً للحكومة السورية فوراً.
جاء الاتفاق الجديد نتيجة زيارة استغرقت عدة أيام قام بها وفد من قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية إلى دمشق برئاسة القائد العام لقوات “قسد” مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية إلهام أحمد، بوساطة أميركية–فرنسية، وأسفرت عن إعلان بنود الاتفاق الجديد مع تعديل بعض بنود اتفاق 18 يناير.
دمج المؤسسات العسكرية والمدنية
باشر الاتفاق الجديد سحب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، وبداية دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قسد، إلى جانب تشكيل لواء خاص بقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
شمل أيضاً دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة وهياكلها الإدارية، واستلام الحكومة السورية كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات الحكومية بما يضمن عودة الموارد إلى الدولة السورية.
تم دمج جميع العناصر العسكرية والأمنية التابعة لـ”قسد” ضمن وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية وفق الأصول، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
تعهدت قيادة “قسد” بعدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوفها، وتسليم قوائم بأسماء ضباط الفلول في شمال شرق سوريا، إضافة إلى إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لتولي منصب محافظ الحسكة.




