مندوب سوريا في الأمم المتحدة: اتفاق الحكومة مع قسد انتصار لجميع السوريين

إطار الاتفاق وأهميته
يؤكد السفير إبراهيم علبي أن اتفاق الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية لوقف إطلاق النار والاندماج التدريجي ليس مجرد إنجاز عسكري وإداري، بل يشكل انتصاراً رمزياً لكل السوريين، يعكس إرادة البلد في السلام وإعادة الإعمار وتوطيد التعاون الدولي.
ويقع في صلبه ترسيخ الاستقرار وضمان توزيع عادل للموارد وتعزيز الأمن الداخلي، مع حضور دولي واسع ودعم فاعل من دول كبرى من بينها السعودية والولايات المتحدة.
الدبلوماسية الإقليمية والدولية
أوضح علبي أن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً دبلوماسياً ثابتاً في خفض التصعيد ودعم دمج سوريا في النظامين الإقليمي والدولي، بما في ذلك الدعوات لرفع العقوبات ودعم مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن واشنطن بدأت ترى في قيام دولة سورية موحدة خدمة لمصالحها الإقليمية، وأن دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية يمثل خيار حماية مستدام على المدى الطويل.
آليات الحل وآفاق المستقبل
قال إن الاتفاق يمنح إطاراً زمنياً منظماً لـ«اندماج منظم» لقوات قسد وليس احتواءً فورياً، حيث جرى الاتفاق على الجدول بالتشاور مع قوات قسد بما يزيد الثقة ويقلل احتمالات الاحتكاك.
أبرز علبي أن المخاوف من الضمانات مطروحة، ولكنه أشار إلى المبادرات التي قدمتها الحكومة السورية وتاريخ التفاعل مع القيادات الكردية وسلوك الحكومة خلال المفاوضات كدليل على نهجها.
ولدى لقاء مظلوم عبدي كقائد لقوات قسد في دمشق، استُقبل كبطل وليس كعدو، وهو مثال على الحوار المستمر والشراكة التي تسعى دمشق إليها مع كل فصائل السورية.
أما آليات تسوية الخلافات، فأشار إلى أنها ستُعالج داخلياً بالحوار بين الفصائل مع إبقاء المسألة تحت سيطرة الدولة، وأنه لا وجود لقاضٍ أو هيئة محايدة خارجية، وإنما فصائل سورية تعمل معاً لبناء سوريا التي تريدها.
وأضاف أن الإدارة الأميركية تدرك الفوائد المتبادلة لاستقرار سوريا ووحدتها، وأن وجود سوريا موحدة يخدم مصالح واشنطن وأن حماية قسد تكون ضمن إطار الدولة السورية.
وأكدت الحكومة السورية منذ اليوم الأول التزامها باتفاقية 1974 مع إسرائيل، التي صمدت على مدار أكثر من خمسين عاماً، مشيراً إلى أنها تواصلت علناً مع إسرائيل عبر وسيطة أميركية. ورغم ذلك، أكد أن تصرفات إسرائيل تعرقل مصالح سوريا ولا تقود إلى تهديد أحد، وأن دمشق منفتحة دوماً على الدبلوماسية والحوار البنّاء لكنها لن تتنازل عن حقوق السوريين، ولا يمكن لأي حكومة سورية قبول سماح بالاعتداء على الأرض أو زعزعة الاستقرار.




