اخبار سياسية

منافس لكارني.. المحافظون الكنديون يجددون الثقة في زعيمهم بيير بوليفر بأغلبية ساحقة

تصويت ثقة حاسم يعيد الثقة بقيادة بيير بوليفر

أعلن المؤتمر العام المحافظ عن نتيجة حاسمة تعيد الثقة بقيادة بيير بوليفر، بعد تسعة أشهر من انتخابات حاسمة خسر فيها بفارق ضئيل أمام الليبراليين بقيادة مارك كارني.

وحصل بيير بوليفر على دعم نحو 87% من مندوبين الحزب، وتلقى خطابه الرئيسي الذي ألقاه قبل التصويت تصفيقاً حاراً وهتافات من قاعة مزدحمة بالحضور، وارتدى كثير من المندوبين شارات تعلن دعمهم له بشعارات مثل “متحدون مع بيير”.

ودافع بيير بوليفر عن سجله السياسي قائلاً: “لقد فزنا بالنقاش في الانتخابات الأخيرة حول كل قضية كبرى واحدة تلو الأخرى”. كما حمل الحكومات الليبرالية مسؤولية تصاعد النزعات الانفصالية في مقاطعتي ألبرتا وكيبك، واحتفى بأن قاعدة ناخبيه أصغر سناً.

خسارات وانقسامات

وكان المحافظون قد خسروا 4 انتخابات متتالية أمام الليبراليين. ففي انتخابات أبريل 2025، انتقل بيير بوليفر خلال أشهر قليلة من موقع المرشح الأوفر حظاً للفوز برئاسة الوزراء إلى خسارة الانتخابات، بل وخسر مقعده البرلماني أيضاً.

وتُعد هذه المرة الأولى منذ عقدين التي يمنح فيها الحزب المحافظ زعيماً فرصة ثانية بعد الخسارة. وجري التصويت خلال المؤتمر العام للحزب في مدينة كالجاري بمقاطعة ألبرتا، وتفعيلاً لنص في دستور الحزب بعد خسارة بوليفر للانتخابات.

وعلى الرغم من تقارب استطلاعات الرأي طوال معظم عام 2025 منذ انتخابات أبريل، فقد وسّع الليبراليون تقدمهم في الأسابيع الأخيرة. ولم يتحدَّ أي نائب محافظ قيادة بيير بوليفر علناً.

وآخر مرة منح فيها الحزب المحافظ زعيماً فرصة ثانية بعد الهزيمة كانت عقب خسارة ستيفن هاربر انتخابات 2004، إذ حصل لاحقاً على 84% من الأصوات في مراجعة القيادة، ثم فاز بانتخابات 2006 وتولى رئاسة الوزراء لمدة 9 سنوات.

الهزيمة من الليبراليين

أما سلفه، إيرين أوتول، فقد أُطيح به عبر اقتراع سري لنواب الكتلة البرلمانية بعد خسارته انتخابات 2021، بينما استقال الزعيم الذي سبقه، أندرو شير، عقب خسارة انتخابات 2019.

وبحسب دستور الحزب، كان يحق لكل دائرة انتخابية إرسال ما يصل إلى 10 مندوبين، لكن بعض الدوائر لم تتمكن من إرسال العدد الكامل، ما يعني أن عدد الأصوات تراوح تقريباً بين 2000 و3000 صوت.

وكان بيير بوليفر قد فاز بقيادة الحزب المحافظ بشكل حاسم في سبتمبر 2022، وتتميز قيادته بأسلوب هجومي على الإنترنت وحملات تركز على سجل الحكومة الاقتصادية واتهامها بالتساهل مع الجريمة. لأكثر من عام، منحت هذه الاستراتيجية المحافظين تقدماً من رقمين في استطلاعات الرأي على ليبراليين يتراجع شعبيتهما، وذلك فيما كان جاستن ترودو يحيط بالسلطة كندا لمدة تسع سنوات.

غير أن استطلاعات الرأي انقلبت لصالح الليبراليين بعد أن حلّ مارك كارني، المصرفي المركزي السابق مرتين، محل ترودو في مارس 2025، وتُهمِّش حملة بيير بوليفر في انتخابات ركزت بشكل أساسي على مواجهة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحديثه عن جعل كندا الولاية الأميركية الـ51. وتعرّض بيير بوليفر لانتقادات بسبب بطئه في تحويل الحرب التجارية إلى قضية انتخابية، فيما اتهمه الليبراليون بأن خطابه يشبه خطاب ترامب. وجزء من معضلته أن أنصاره أكثر ميلاً من غير المحافظين الكنديين للإعجاب بترامب.

ويُعتقد أن كل ذلك ساهم في خسارته مقعده البرلماني الذي شغله لعقدين في انتخابات 2025، ما اضطره إلى طلب تنحي نائب آخر لإتاحة عودته إلى البرلمان.

وفي أواخر عام 2025، انتقل نائبان من حزبه بشكل مفاجئ إلى صفوف الليبراليين بعد أن تبنت الحكومة سياسات أكثر وسطية وملاءمة لقطاع الأعمال تحت قيادة كارني مقارنة بعهد ترودو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى