حاكم كاليفورنيا: ترمب سيواجه هزيمة ساحقة في انتخابات التجديد النصفي

حثّ حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم على أن ترمب يمهّد الطريق للتشكيك في نتائج انتخابات التجديد النصفي المرتقبة هذا العام، وتوقع أن يواجه ترمب هزيمة ساحقة وسيطعن في النتائج.
وفي مقابلة مطوّلة خلال فعالية نظمتها بلومبرغ في سان فرانسيسكو، انتقد نيوسوم ترمب بشدة بسبب سياساته المتعلقة بالهجرة والخارجية والتمويل الفيدرالي.
وأكد أن ترمب يتخذ إجراءات ضد الديمقراطية نفسها، مشيراً إلى مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، الأربعاء، لمكتب انتخابات في مقاطعة جورجيا لمصادرة بطاقات اقتراع من انتخابات 2020.
وأضاف: “هذا يرسّخ فكرة أن الانتخابات الأخيرة، في عام 2020، كانت مزوّرة، لذا يجب ألا تثقوا بنتائج انتخابات التجديد النصفي التي سيخسر فيها ترمب بشدة”.
ويُذكر أن نيوسوم، البالغ من العمر 58 عاماً، في السنة الأخيرة من ولايته الثانية كحاكم، ويُنظر إليه كمرشح محتمل في الانتخابات الرئاسية لعام 2028، على الرغم من امتناعه عن الإجابة عما إذا كان سيترشح أم لا.
وخلال العام الماضي، برز بقوة أكبر على الساحة الوطنية، مقدّماً نفسه كقوة ديمقراطية موازية لترمب في ظل بحث الحزب عن مرشح جديد.
معارضة لترمب
وفي كاليفورنيا، دخل في جدال حاد مع ترمب حول تمويل مساعدات حرائق الغابات ونشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس.
في الوقت نفسه، عزّز دوره على المستوى الوطني من خلال ظهوره التلفزيوني، وبرنامجه الصوتي، وحساباته على وسائل التواصل الاجتماعي التي تسخر باستمرار من ترمب وتنتقد سياساته.
وقال نيوسوم عن ترمب: “إنه لا يمزح.. يحاول تدمير جمهوريتنا.. يحاول إحراقها”.
نفذ مكتب التحقيقات الفيدرالي، الأربعاء، أمر تفتيش في مكتب انتخابات مقاطعة فولتون في جورجيا للتحقيق في نتائج انتخابات 2020 التي فاز بها سلف ترمب، جو بايدن.
وأحال البيت الأبيض الاستفسارات إلى وزارة العدل، التي لم ترد على طلب للتعليق.
وتشير التوقعات التاريخية واستطلاعات الرأي الحالية إلى تفوق الديمقراطيين في انتخابات نوفمبر التي تحدد السيطرة على الكونجرس.
ومن شأن حصول الديمقراطيين على أغلبية في أحد مجلسي الكونغرس على الأقل أن يقيّد نهاية ولاية ترمب الرئاسية الثانية.
ومن جانبه، أقر ترمب بصعوبة المعركة التي سيخوضها هو وحزبه في نوفمبر، وأعرب عن أسفه للظروف غير المسبوقة التي واجهها خلال حملته الانتخابية في أيوا مطلع هذا الأسبوع.
وقال ترمب: “أسوأ ما في انتخابات التجديد النصفي أنه بغض النظر عما سيحدث، فإن الفائزين بالرئاسة سيتكبدون خسائر فيها”.
كما انتقد نيوسوم حملة ترمب على الهجرة في مينيابوليس، والتي أثارت غضباً واسعاً بعد سقوط مواطنين أميركيين اثنين على يد عملاء فيدراليين في مواجهات بالشوارع.
وأعلنت الإدارة الأميركية، الخميس، أنها تسعى لتقليص عدد المسؤولين في المنطقة بعد هذه الاحتجاجات.
وقال نيوسوم إن مسؤول ملف الحدود في البيت الأبيض توم هومان ليس الشخص المناسب، وإنه لا يثق بقدرة الإدارة على تخفيف حدة التوترات.
كما وسّع نيوسوم حضوره الدولي، وأصبح أكثر تدخلاً في السياسة الخارجية. ففي المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الأسبوع الماضي، حثّ قادة العالم على التصدي للرئيس ترمب، ووصف ردود أفعالهم على مساعي ترمب لضم جرينلاند بأنها “مزرية”.
وقال نيوسوم الخميس، إنه تحدث إلى عشرات القادة الأوروبيين في المنتدى، والذين أعربوا عن “إدانة عالمية” لسياسات ترمب، وأشار إلى اتفاقية التجارة الحرة التي أبرمتها الهند مع الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع كدليل على تراجع مكانة الولايات المتحدة.
ورغم توسيع نيوسوم لنطاق تأثيره، فقد واجه انتقاداتٍ لقلة اهتمامه بقضايا كاليفورنيا، واستضافته لشخصيات محافظة في برنامجه الصوتي، وتبنّي بعض أساليب ترمب الساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف: “كان لما فعلناه أهمية بالغة، إذ سلطنا الضوء على سلوك دونالد ترمب الشاذ.. وقد أتاح لي هذا الأمر فرصةً لإثارة نقاشٍ لم أكن لأستطيع إثارة سابقاً، وهو نقاشٌ ذو أسلوبٍ مميز، بلا شك، ولكنه ذو مضمونٍ عميق أيضاً”.
ورفض نيوسوم الإفصاح عن خططه بعد مغادرة منصبه العام المقبل. وأشار إلى مسيرته المهنية السابقة كرائد أعمال وصاحب مشروعٍ صغير، تاركاً الباب مفتوحاً أمام خياراتٍ أخرى في الخدمة العامة.
وقال: “لديّ هوياتٌ متعددة، لكن الخدمة العامة هي الأثمن.. ومهما حدث، لن أنسى ذلك أبداً”.




