اخبار سياسية

تركي الفيصل: العلاقات مع الإمارات ثابتة ومستمرة.. ولا ينبغي الالتفات إلى الذباب الإلكتروني

العلاقات السعودية الإماراتية وتوازنها أمام الإعلام المضلل

أكد الأمير تركي الفيصل أن العلاقات بين السعودية والإمارات عميقة وثابتة، وأن معيار قياسها يكمن في التصريحات الرسمية على جميع المستويات، مستشهداً بتصريحات وزير الخارجية فيصل بن فرحان ووزير الإعلام سلمان الدوسري التي رحّبت بالإخوة في الإمارات وأكدت أن العلاقات الأخوية قائمة وستستمر.

وأشار إلى أن ما يربط البلدين يتجاوز المصالح السياسية إلى الروابط العائلية والاجتماعية، إضافًة إلى أن حركة الطيران التي تفوق 50 رحلة أسبوعياً تعكس الحيوية في هذه العلاقة.

وبشأن محاولات استغلال التباين في وجهات النظر تجاه ملفات إقليمية مثل اليمن والصومال وسوريا ولبنان، استنكر الفيصل أن يؤثر ذلك في الروابط القائمة على المصالح الإنسانية، وقال: لا يجب أن نترك الذباب الإعلامي يغشي عيوننا عن رؤية الحقيقة.

وصف العلاقة بين السعودية والإمارات بأنها مبنية على مبدأ التناضح (التكامل والانسجام) وليس التناطح، محذراً من أن هذا النهج هو الأساس الذي تتعامل به المملكة مع دول مجلس التعاون الخليجي.

التصريحات الرسمية حول العلاقات مع الإمارات وملف اليمن

وأوضح وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن ما يرد حول رفض المملكة استقبال نائب حاكم أبوظبي غير صحيح، فسموه يأتي إلى المملكة متى شاء فهي بيته وقادته أهله.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان إن العلاقة مع الإمارات ذات أهمية قصوى للاستقرار الإقليمي، وإن المملكة حريصة على إقامة علاقة قوية وإيجابية معها بوصفها شريكاً مهماً داخل مجلس التعاون الخليجياً.

وأشار إلى وجود اختلاف في وجهات النظر مع الإمارات بشأن اليمن، مبيناً أن الإمارات قرّرت الخروج من اليمن، وإن خرجت الإمارات بشكل كامل فإن المملكة ستتحمل المسؤولية هناك، وهو أمر يعتبره أساساً لاستمرار علاقات قوية مع الإمارات.

مجلس السلام والتطبيع مع إسرائيل

وأكد الأمير تركي الفيصل أن مجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأميركي ترامب يهدف إلى تحقيق مساعٍ للسلام في المنطقة، مع الإشارة إلى أن المدخل الحقيقي لذلك يتمثل في تمكين الشعوب من حقوقها المشروعة، وبما فيها الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن حركة السعودية في هذا الاتجاه تأتي ضمن سعيها لإقناع الإدارة الأميركية بأن إنهاء الحروب يجب أن يقوم على مبادئ الحقوق المشروعة للجميع دون استثناء، وأن هناك انتقائية في المعايير عندما يُمنح إسرائيل ما يسمى حق الدفاع عن النفس بينما لا يُمنح للفلسطينيين ذات الحق.

وفيما يتعلق بملف التطبيع مع إسرائيل، أوضح الأمير أن المملكة طرحت التطبيع كخيار للسلام لكن بشروط واضحة تتمثل في انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية، مع الإصرار على أن الإسرائيليين يجب أن يدفعوا ثمن هذا التطبيع.

كما أشار إلى أن المملكة تعمل مع الآخرين في سبيل إنهاء حالة الحرب في المنطقة، ووصف السياسة الإسرائيلية بأنها تعكس صورة “ضربني وبكى… وسبقني واشتكى”، ملاحظاً أن القيادات الإسرائيلية صاغت منذ التأسيس منظومة دعائية تُصوّر إسرائيل دائماً في دور المظلومية مع حقها في الدفاع عن نفسها، وهو ما لا يتسق مع الواقع الفلسطيني.

ولفت إلى أنه لا يستغرب إذا جاء من قادة إسرائيل أو من مؤيديهم قول بأن السعودية بدأت تنحاز إلى موقف متطرف تجاه اليهودية وإسرائيل، لأن الأفعال الإسرائيلية وحكومتها تحت قيادة نتنياهو تقود إلى ما وصلنا إليه اليوم، مع الإشارة إلى ما يجري من إبادات فلسطينية في غزة والضفة الغربية. وانتقد تصريحات نتنياهو التي تربط التطبيع بإقرار حق الدفاع عن النفس، محذراً من أن ذلك يمنح إسرائيل الرخصة لإبادة الفلسطينيين.

اتفاقية الدفاع الاستراتيجي مع باكستان

وصف الأمير تركي توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك مع باكستان بأنها تطور طبيعي لمسيرة طويلة من التعاون، مشيراً إلى أن التاريخ يشهد على مواقف باكستان الثابتة مع المملكة كما يشهد على دعم المملكة لباكستان عسكرياً وسياسياً واقتصادياً.

أوضح الفيصل أن من الطبيعي أن تتوج هذه العلاقة بعقد تحالف دفاعي، فالمملكة لا تتعامل مع الأزمات بشكل أحادي بل تسعى دائماً لجمع الكلمة مع الأصدقاء لمواجهة التحديات، كما حدث في تشكيل تحالف دعم الشرعية في اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى