اخبار سياسية

سلاح حماس | الحركة تبدي مرونة كافية “لا ترضي إسرائيل”.. وأميركا تتبنى حلاً وسطاً

حدد المسؤولون الأميركيون سلاح حركة حماس باعتباره العقدة الأساسية في مسار إعادة إعمار قطاع غزة، وأكدوا أن تجاوزها يتطلب ترتيبات أمنية وسياسية متدرجة تقود إلى انسحاب إسرائيلي كامل ثم إعادة الإعمار والاستقرار.

بينما رأت حركة حماس أن السلاح هو العقبة الأخيرة وليست الأولى، وأعلنت استعدادها لتقديم مرونة كافية في معالجته حال أزيلت العقبات الأكبر التي تقول إنها الأوسع والأخطر.

عقبات أمام معالجة ملف السلاح

حددت الحركة العقبات فتشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، مع الإشارة إلى أن إسرائيل لا تزال تسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع، إضافة إلى وقف جميع أشكال الاغتيالات والاجتياحات والقصف والملاحقة، وحل الميليشيات التي أنشأها الاحتلال والتي اغتالت عدداً من أفراد الحركة، ودخول قوات دولية قادرة على الفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين وحماية الفلسطينيين من الاجتياحات والاغتيالات، ورفع الحصار عن القطاع بشكل لا يعوق الإعمار وتوفير الخدمات العامة.

وفي حال التوافق على حلول لهذه العقبات، تبدي الحركة “مرونة كافية” في معالجة ملف السلاح وفق ما أبلغه عدد من المسؤولين.

التخزين

ومن الأفكار المطروحة للنقاش تخزين السلاح الهجومي تحت مسؤولية عدد من الدول العربية والإسلامية المشاركة في قوة الاستقرار الدولية، مع إبقاء الأسلحة الدفاعية بحوزة الحركة لفترة محدودة دون ظهورها في العلن.

سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد

حدّدت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مهامها في إعادة تشكيل مؤسسات العدالة والأمن وفق مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، وتوسيع المساعدات الإنسانية واستعادة الخدمات العامة. وأعلنت حركة حماس أنها أكملت استعداداتها لتسليم المؤسسات الحكومية التي تديرها في القطاع بشكل كامل للجنة الوطنية فور دخولها المتوقع في الأيام القليلة المقبلة.

الحية: لو كان لدينا سلاح لاستُخدم

قال رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة الدكتور خليل الحية لعدد من رجال الأعمال الغزيين في القاهرة إنه سيعاون اللجنة لتحقيق أهدافها، بما فيها تولّي المسؤولية الحكومية كاملة، بما في ذلك مؤسسات العدالة والأمن التي تقوم على مبدأ سلاح واحد. وأوضح أن الشرطة التي ستعمل تحت إمرة اللجنة يمكنها مصادرة أي سلاح يظهر في الحيز العام، مؤكداً أن الحركة لن تعلن حضوراً مسلحاً بعد الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاجتياحات وحل الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال. ولفت الحية إلى أن الاحتلال يحاول تضخيم ملف السلاح كذريعة لعدم الانسحاب، مشيراً إلى أن ما تبقى من سلاح في القطاع بعد عامين من الحرب محدود جداً وكاد يُذكر. وأضاف: لو كان لدينا سلاح لاستُخدمناه، لكن ما بقي كان معظمُه قد استُخدم في الحرب ولم يتبقَ شيء يذكر.

إسرائيل ترفض

على الجانب الآخر ترفض إسرائيل هذه الاقتراحات وتصر على نزع سلاح حركة حماس كاملاً، بما في ذلك السلاح الفردي، دون أن تقدم ضمانات بوقف الاغتيالات والاجتياحات. وتتهم إسرائيل الحركة بالمراوغة وتعتبر فكرة إخفاء السلاح حيلة تهدف إلى تجاهل الهدف المركزي للحرب التي استمرت عامين وهو نزع السلاح وإزالة الخطر من تكرار هجوم 7 أكتوبر 2023.

أميركا في الوسط

بينما تتبنى الإدارة الأميركية موقفاً وسيطاً وتقدم مقاربة تجمع بين الموقفين، تقوم على التدرج في معالجة ملف السلاح وفهم حاجة الحركة إلى الأمن والحماية في المراحل الأولى وصولاً إلى انسحاب إسرائيلي شامل وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الأمني. في اللقاءات الخاصة اقترح الأميركيون تعريف السلاح الهجومي بجميع أنواع الصواريخ الثابتة والمحمولة، بما فيها قذائف آر بي جي والمتفجرات، وتحديد السلاح الدفاعي بالبنادق والمسدسات. كما اقترحوا جمع السلاح الهجومي وتخزينه بعيداً عن أيدي حماس تحت مسؤولية قوة الاستقرار الدولية، وربط ذلك بوقف الاغتيالات والملاحقة ضمن ما يسمونه “برنامج العفو” لأعضاء الحركة ومقاتليها. كما اقترحوا إخراج عدد من كبار المطلوبين خارج البلاد لرفض إسرائيل إدراجهم ضمن برنامج العفو.

مفاوضات السلاح ودخول اللجنة

وقالت مصادر قريبة من الوسطاء إن المفاوضات بشأن ملف السلاح ستنطلق في المرحلة التالية بعد دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، مع توقع أن تبدأ في مارس المقبل. وحددت حركة حماس بناية في حي الرمال وفندقاً قابلاً للاستخدام ليكونا مقرّين لإقامة وعمل أعضاء اللجنة. وأبلغ منسق المجلس التنفيذي أمين عام الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف أعضاء اللجنة بأن معبر رفح سيفتح، وأنهم سيكونون أول من يدخل القطاع من مصر. لكنها مصادر قريبة من المحادثات قالت إن الجانب الإسرائيلي لم يؤكد موعد فتح المعبر، وأشاروا إلى وجود خلافات كبيرة بين الجانبين بشأن الترتيبات والأعداد. وتصر إسرائيل على استقبال نحو 150 مغادراً يومياً و50 عائداً، وتطالب بإقامة نقطة فحص أمني إسرائيلية على الحدود لفحص الداخلين وأمتعتهم، وهو أمر لم يكن قائماً قبل الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى