الكرملين: قضايا الأراضي ليست العائق الوحيد أمام إنهاء الحرب في أوكرانيا

أعلن الكرملين أن مسألة الأراضي ليست العائق الوحيد أمام احتمال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وأوضح مستشار الكرملين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف أن القضية ليست الوحيدة التي تعيق التسوية.
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الأربعاء إن العمل جارٍ بنشاط للتوصل إلى تسوية في المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة، واعتبر أن الخلاف حول الأراضي قضية رئيسية متبقية يصعب حلها للغاية.
أشار المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى أن الجولة الجديدة من المفاوضات الثلاثية المرتقبة في أبوظبي قد تستمر يومين إذا لزم الأمر، مؤكداً سعي روسيا لضمان استمرار الحوار.
وأوضح أن الجولة الأخيرة من المفاوضات حول أوكرانيا في أبوظبي ليست استمراراً لاجتماعات إسطنبول وإنما مختلفة عنها، وأن روسيا لا تزال تقترح موسكو كمكان لعقد اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وردًا على سؤال بشأن ما إذا كان زيلينسكي قد رد على الدعوات المتكررة لزيارة موسكو، قال المتحدث: “لا، لم يستجب”.
الضمانات الأمنية
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ليست على علم بمضمون الاتفاق بين واشنطن وكييف بشأن الضمانات الأمنية.
وأوضح لافروف للصحافيين: “نحن لا نعرف ما هي الضمانات التي اتفقوا عليها. لكن على ما يبدو، ضمانات لذلك النظام الأوكراني الذي ينتهج سياسة كراهية الروس، والنازية الجديدة”.
وأضاف: “روسيا، على عكس أوكرانيا والولايات المتحدة، لا تعلّق على المحادثات التي تعقد خلف أبواب مغلقة”.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي يوم الأربعاء إن الضمانات الأمنية المطروحة لأوكرانيا تتضمن نشر عدد محدود من القوات الأوروبية إلى جانب ما وصفه بـ”الغطاء الأميركي”، وإن النقاش حول الضمانات ينتهي عملياً إلى أن الضمانة الحقيقية هي الدعم الأميركي.
وأشار إلى أن نشر عدد محدود من القوات الأوروبية، خصوصاً الفرنسية والبريطانية، في أوكرانيا بعد الحرب “يبقى غير ذي جدوى من دون هذا الدعم”.
التطورات الميدانية في تبادل الأسرى
وفي تطور ميداني منفصل، قالت روسيا وأوكرانيا إنهما أجرتا أحدث عملية تبادل لجثامين قتلى الحرب، وهو إجراء منتظم يسمح للعائلات بدفن ذويهم.
وأعلنت الدولتان أن روسيا سلمت أوكرانيا ألف جثمان لجنود أوكرانيين، فيما قال فلاديمير ميدينسكي، المستشار في الكرملين، إن كييف سلمت موسكو جثامين 38 جندياً روسياً.
ونشر ميدينسكي صورة على تطبيق “تليجرام” لعملية التبادل تُظهر مركبات مبردة بيضاء وشخوصاً مرتدين بدلات حماية بيضاء، بينما أكد مركز التنسيق الأوكراني لتبادل الأسرى إجراء العملية، قائلاً إن روسيا سلمت كييف ألف جثمان تدّعي موسكو أنها لجنود أوكرانيين.
وبينما تواصل كييف وموسكو تبادل جثامين القتلى بانتظام، كانت آخر مرة تبادلا فيها أسرى حرب في أكتوبر 2025، ويتهم كل منهما الآخر بتعطيل عمليات التبادل الجديدة.




