بوتين يستقبل الأسد في الكرملين ويشيد بتطور العلاقات الروسية السورية

استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء في الكرملين الرئيس السوري أحمد الشرع، وأشاد الشرع بتطور العلاقات الروسية السورية ووصفها بأنها متجذرة، مشيراً إلى سعي البلدين لتعزيزها.
وقال بوتين إن موسكو ودمشق تمكنا من إعادة بعث التعاون الاقتصادي بعد فترة من الجمود، مع وجود تقدّم ملحوظ وأهمية الحفاظ على هذا الاتجاه.
كما أكد بوتين استعداد روسيا للعمل المشترك لإعادة إعمار سوريا، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
وعبّر الشرع من جانبه عن سعادته بالزيارة، لافتاً إلى وجود مواضيع مشتركة كثيرة بين موسكو ودمشق.
وأضاف الشرع أن سوريا خلال العام الماضي تجاوزت عقبات كثيرة، آخرها تحدي توحيد أراضيها، مع تأكيده للموقف الروسي الإيجابي تجاه وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
وقالت الرئاسة السورية إن المحادثات ستشمل سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
وهذه ثاني زيارة للشرع إلى موسكو بعد أول زيارة له في 15 نوفمبر الماضي، حيث عقد اجتماعاً مع بوتين بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
وذكر بيان الرئاسة الروسية أن المحادثات ستتطرق إلى مستقبل العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
القواعد الروسية في سوريا
وقال الكرملين إن التعاون الاقتصادي والوضع في الشرق الأوسط، إضافة إلى مستقبل القوات الروسية في سوريا، من أبرز ملفات زيارة الشرع إلى موسكو.
وشدد الكرملين على أن العلاقات مع سوريا تتطور بنشاط بعد تغيير القيادة في دمشق.
ولا يزال مصير القواعد العسكرية الروسية في سوريا غير واضح، عقب الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد، بعد 13 عاماً من الحرب الأهلية.
وأنشأت روسيا قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية، ومنشأة بحرية في طرطوس على الساحل، ووقعت موسكو ودمشق في عام 2017 اتفاقيتين تحددان استخدام القواعد لمدة 49 عاماً حتى عام 2066، مع خيارات للتمديد التلقائي لمدة 25 عاماً أخرى.
ويأتي الاجتماع في الكرملين بعدما سحبت روسيا قواتها من مطار في شمال شرق سوريا، وفق ما ذكرت مصادر سورية لرويترز.
وتنشر روسيا قوات في مطار القامشلي في شمال شرق سوريا منذ عام 2019، وهو انتشار محدود نسبياً مقارنة بقاعدتها الجوية ومنشآتها البحرية على الساحل السوري المطل على البحر المتوسط، حيث يُتوقَّع أن تبقي موسكو انتشارها هناك.
وبسط الجيش السوري سيطرته خلال الشهر الجاري على مساحات واسعة من شمال سوريا وشرقها كانت خاضعة لقوات سوريا الديمقراطية قسد.




