واشنطن: “مجلس السلام” لا يحل محل الأمم المتحدة ويركز على غزة

المجلس السلام في غزة وتداعياته
أكّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن مجلس السلام أُنشئ بموجب قرار أممي ولا يشكل بديلاً عن الأمم المتحدة، وأوضح أن مهمته الحالية تتركّز حصراً على إدارة المرحلتين الثانية والثالثة من الخطة الخاصة بقطاع غزة.
وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة ترحب بجميع الدول التي دُعيت للمشاركة في المجلس، مبيناً أن بعض الدول الأوروبية اختارت عدم الانضمام، إما لأن دساتيرها تشترط موافقة برلمانية مسبقة، أو بسبب مخاوف تتعلق بطبيعة المجلس.
سبق أن أثار إعلان تشكيل مجلس السلام في غزة الكثير من التساؤلات بشأن ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخطط لتشكيل كيان مواز للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
وأشار الوزير إلى أن بعض الدول تطرح تساؤلات حول ما إذا كان المجلس يشكل بديلاً عن الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الجواب هو لا، ليس بديلاً.
لكنه أضاف أن الأمم المتحدة لم تؤدِ دوراً يُذكر في غزة باستثناء المساعدات الغذائية، وهو ما يستدعي وجود جهة تشرف على تنفيذ المراحل المقبلة من الخطة.
وقّع ترمب الأسبوع الماضي ميثاق مجلس السلام في دافوس معلناً أن المجلس أصبح “منظمة دولية” نشطة، قائلاً إن المجلس سيقوم بعمل عظيم في غزة وربما في ملفات أخرى.
وأوضح في تصريحات للصحافيين أنه يمتلك الحق في البقاء على رأس المجلس إذا أراد، وأنه سيتعاون مع الأمم المتحدة وأن المنظمة لديها إمكانات كبيرة جداً، وأعتقد أن العمل مع مجلس السلام سيكون أمراً جيداً للأمم المتحدة.
وظهرت نسخة من مسودة الميثاق تفيد بأن ترمب سيكون أول رئيس لمجلس الإدارة، وأن المجلس سيُناط بتعزيز السلام والعمل على حل النزاعات في جميع أنحاء العالم.
وينص الميثاق على أن مدة عضوية الدول الأعضاء ثلاث سنوات فقط، لكن في حال دفع كل دولة مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس ستحصل حينها على عضوية دائمة.
وأعلن البيت الأبيض عن تعيين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترمب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وجاريد كوشنر صهر ترمب أعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.
وفي وقت سابق، قال ويتكوف إن ما يصل إلى 25 دولة قبلت الدعوة للانضمام إلى مجلس السلام، من بينها السعودية والإمارات والبحرين وقطر ومصر وإسرائيل وتركيا والمجر والمغرب وباكستان وإندونيسيا وكوسوفو وأوزبكستان وكازاخستان وباراغواي وفيتنام وأرمينيا وأذربيجان.
لكن قوبلت هذه المبادرة برد فعل حذر من بعض أقرب حلفاء واشنطن الذين يظهرون تحفظاً في كثير من الأحيان إزاء نهج ترمب الصدامي والأحادي الجانب القائم على سياسة “أميركا أولاً” في الدبلوماسية الدولية، فأفادت دول أوروبية منها فرنسا والنرويج والسويد برفض الانضمام، بينما قال الوزير الإيطالي جانكارلو جورجيتي إن الانضمام إلى مجلس الإدارة يبدو أمراً صعباً.




