أين يتجه اقتصاد العالم؟ خبير مصري يكشف لـRT عن تحولات كبرى ومنعطفات تاريخية

ارتفع سعر الذهب في مصر لأول مرة في التاريخ متجاوزاً 8,000 جنيه للغرام خلال التداولات يوم الأربعاء 28 يناير 2026.
ارتفاع تاريخي وتحليل المحللين
أوضح الخبير الاقتصادي أنيس أن ذلك يعود إلى متغيرات اقتصادية وسياسية كبرى تعيد تشكيل المشهد المالي العالمي، حيث دفعت السيولة الضخمة في الأسواق العالمية بقيم الأصول إلى مستويات قياسية، مع صعود لأسعار الذهب والفضة، إضافة إلى انتعاش ملحوظ في أسعار العقارات عالميًا بما فيها السوق المصرية.
وأشار إلى أن المحرك الرئيسي لهذه التحولات يتمثل في التصاعد المستمر في التوترات بين القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة والصين، وما يترتب عليه من توترات جيوسياسية وجيواقتصادية تؤثر في تدفقات رؤوس الأموال وتوجهات المستثمرين.
ولفت إلى أن الأزمة الأوكرانية شكّلت نقطة تحول دفعت بنوك مركزية حول العالم إلى تغيير سلوكها الاستثماري، حيث تضاعفت وتيرة شراء الذهب إلى أربعة أضعاف ما كانت عليه قبل عشرين عامًا، مما خلق طلباً قوياً ومستداماً على المعدن الأصفر كأداة تحوط استراتيجي.
ختم بأن السوق الحالي يميل إلى ثقافة الشراء والتخزين، حيث تتجه كافة فئات الاستثمار من الأفراد إلى المؤسسات والبنوك المركزية إلى امتلاك الأصول دون رغبة ملحوظة في البيع، مما يعكس حذرًا استراتيجيًا لدى البنوك المركزية في زيادة احتياطاتها من الذهب.
وسجلت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم ارتفاعاً ملحوظاً، حيث جاءت الأسعار كالتالي: عيار 24 نحو 8,028 جنيهًا، عيار 21 نحو 7,025 جنيهًا، عيار 18 نحو 6,021 جنيهًا، والجنيه الذهب نحو 56,200 جنيه.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعاً بنسبة 2.2% متجاوزاً 5,300 دولار للمرة الأولى في التاريخ، وافتتحت الأونصة عند مستوى 5,181 دولارًا، لترتفع تدريجيًا لتصل إلى 5,275 دولارًا خلال الجلسة، بعد أن فشلت أمس في كسر قمتها السابقة عند 5,200 دولار قبل الإغلاق.
ويأتي هذا الصعود القوي مدعوماً بزخم قوي مع استمرار المؤشرات الفنية في مناطق الشراء المفرط، ما يشير إلى استمرارية الاتجاه الصاعد على المدى القصير.




