اقتصاد

الدولار يهبط إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات بعد تصريحات ترامب

انخفاض الدولار وتداعيات التصريحات

سجل مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري، وهو مقياس رئيسي لقوة العملة أمام سلة من العملات الأساسية، انخفاضاً هو الأكبر منذ أبريل الماضي ليصل إلى أدنى مستوى له منذ فبراير 2022. وتراجع المؤشر 1.3% أمس مقابل سلة العملات، ثم ارتفع اليوم الأربعاء بنسبة 0.3% ليصل إلى 96.216 نقطة، ورغم الارتفاع يظل قرب أدنى مستوياته في أربع سنوات.

وتسارعت وتيرة البيع مباشرة بعد تصريحات ترامب للصحافيين في ولاية آيوا عندما سُئل عما إذا كان الدولار قد تراجع أكثر من اللازم، فأجاب: “لا، أعتقد أن ذلك رائع. أعتقد أن قيمة الدولار، انظروا إلى حجم الأعمال التي نقوم بها، الدولار يقدم أداء رائع”. وأوضح أنه يريد للدولار أن يصل إلى مستواه الطبيعي فحسب، وهو الأمر العادل، وقارن موقفه هذا بمواجهات سابقة مع الصين واليابان، متهماً البلدين بتخفيض قيمة عملتيهما.

ويرى المحللون في الأسواق أن هذه التصريحات تمثِّل ابتعاداً واضحاً عن شعار “الدولار القوي” الذي التزمت به الإدارتان الأمريكيتان المتعاقبتان، كما أشارت منصة أكسيوس إلى أن امتناع ترامب عن تكرار هذه اللغة أثار قلق المتداولين.

ويأتي انخفاض الدولار في إطار اتجاه هبوطي أوسع بدأ عندما كشف ترامب عن أجندته الشاملة للتعريفات الجمركية العالمية في أبريل 2025، كما تعرض الدولار لضغوط إضافية بسبب تعافي الين الياباني وسط تحولات سياسية في طوكيو، مع ترقب احتمال تدخل منسق في أسواق العملات من قبل السلطات الأمريكية واليابانية.

تحول تاريخي في احتياطي الذهب وتوقعات المضاربين

أظهرت بيانات حديثة أن القيمة السوقية لاحتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية العالمية تفوق لأول مرة قيمة سندات الخزانة الأمريكية.

ذكرت بلومبرغ، نقلاً عن بياناتها الخاصة، أن تجّار العملة يراهنون بمبالغ قياسية منذ عام 2011 على انخفاض حاد في قيمة الدولار وسط عدم الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة.

يتضح من ذلك اتجاه متزايد نحو الذهب كأصل آمن في أوقات تقلب الأسواق وتوتر ثقة المستثمرين بالدولار.

المصدر: Bloomberg ورويترز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى