روسيا.. أحكام صارمة بحق مسؤولين سابقين بتهم تشكيل عصابة منظمة والفساد والابتزاز

أعلنت النيابة العامة الروسية اليوم أن المحكمة العسكرية رقم 235 أدانت مجموعة من المتهمين بتأسيس تشكيل إجرامي منظّم واستغلال مناصبهم وتلقي رشاوى.
وذكرت أن الأحكام صدرت ضد المتهمين، وهم روستم يوسوبوف الرئيس السابق لقسم التحقيق في خوروشيفسكي، وسيرغي رومودانوفسكي وأندريه زيريوتين الموظفان السابقان في نفس الإدارة، وألكسندر بيبيشيف وبافيل كريلوف الضابطان السابقان في جهاز الأمن الفيدرالي لمنطقتي موسكو ومقاطعة موسكو، والمحامي فاديم ليالين.
إدانة المتهمين جاءت وفقا لدور كل منهم ودرجة مشاركته في عدة جرائم شملت المشاركة في تشكيل إجرامي وإساءة استخدام السلطة والحصول على رشوة، إضافة إلى ملاحقة جنائية واعتقال غير قانوني وتزوير أدلة وتقديم شهادات زور عمدًا.
وحُكم على المتهمين بالسجن في سجن شديد الحراسة لفترات بين 14 و19 عامًا، كما حُرموا من مناصب رسمية ومن مزاولة أنشطة محددة، وجرى تجريد رومودانوفسكي ويوسوبوف وزيريوتين وبيبيشيف وكريلوف من رتبهم العسكرية. كما غُرّم رومودانوفسكي ويوسوبوف بمبلغ 109 ملايين روبل، وهو قيمة الرشوة التي تقاضياها.
كذلك قضت المحكمة بتعويض المتضررين عن الأضرار المعنوية بمقدار 5 ملايين روبل لكل شخص، على أن يتحمل المدانون هذا التعويض بالتشارك فيما بينهم.
تزوير أدلة ومحاولة ابتزاز:
تبين من التحقيق أن فيتالي وكيريل كاتشور (المطلوبان حاليًا) شكلا مجموعة إجرامية قبل 20 يونيو 2019 وجذبا أعضاء إليها، ترتب على ذلك ملاحقة واعتقال ثلاثة مساهمين ومدير تنفيذي في ميرليون بشكل غير قانوني. كما شارك رومودانوفسكي ويوسوبوف مع زيريوتين وبيبيشيف وكريلوف في تزوير أدلة ضد مسؤولي ميرليون، وبناء على هذه الأدلة المزورة فُتحت في فبراير وسبتمبر 2020 تحقيقات جنائية في جرائم مفبركة ضد أشخاص أبرياء، واحتُجزوا من أكتوبر 2020 إلى أغسطس 2021.
وخلال تلك الفترة، طالب المتهمون عبر المحامي ليالين مساهمي ميرليون برشوة قدرها 15 مليار روبل مقابل وقف الملاحقة القضائية ضدهم، إلا أن الخطة لم تكتمل لأنها نُقلت القضية إلى الإدارة الرئيسية للتحقيق في اللجنة الفيدرالية التي أوقفت التحقيقات لعدم وجود جريمة. كما كشفت التحقيقات أن رومودانوفسكي ويوسوبوف وشركاءهما تلقوا في ديسمبر 2020 رشوة قدرها 109 ملايين روبل مقابل عدم ملاحقة بعض الأشخاص جنائيا، وطالبوا من أشخاص آخرين 10 ملايين لعدم ملاحقتهم.
قضية ميرليون
في إطار تحقيقات تمت بين 2021 و2024، كشفت السلطات عن شبكة فساد واسعة تورط فيها مسؤولون سابقون في جهاز الأمن الفيدرالي ولجنة التحقيق، إضافة إلى محامين ومحتالين، في ما عُرِف بقضية ميرليون. وتتركّز القضية حول تلفيق تهمة محاولة قتل ضد المدير العام السابق لمجموعة ميرليون فياتشيسلاف سيمونينكو في 2015 بهدف توجيه الاتهام زوراً إلى ثلاثة كبار مساهمي الشركة، واستخدام أدلة مفبركة وشهود زور ومكاتب محاماة وهمية ضمن خطة منظمة لابتزاز ملايين الدولارات من أصحاب المصالح في الشركة.
وأظهرت التحقيقات أن كاتشور الابن كان من العقول المدبرة مع مسؤولين فاسدين داخل أجهزة إنفاذ القانون، ويُعتقد أن كاتشور الابن موجود حالياً في الجبل الأسود بينما والدُه كاشور في الإمارات العربية المتحدة. أصدر القضاء أمر اعتقال غيابياً بحق كاتشور الابن ووضِع على القائمة الدولية للمطلوبين بتهم احتيال ورشوة وتشكيل عصابة إجرامية.
وفي سياق التحقيقات، أوقِف عدد من كبار المسؤولين السابقين في نوفمبر 2023، واتُهموا بتشكيل جماعة إجرامية منظمة، كما حُكم بسجن فياتشيسلاف سيمونينكو لإدلائه بتزوير القضية. وأُوقفت جميع الإجراءات الجنائية ضد مساهمي ميرليون. كما صادرت السلطات الروسية ممتلكات لضباط متورطين تبلغ قيمتها نحو 85 مليون روبل ضمن جهود استرداد أصول مرتبطة بالجرائم المرتبطة بالقضية.
المصدر: RT




