اقتصاد

روسيا.. أحكام قاسية بحق مسؤولين سابقين بتهمة تشكيل عصابة منظمة والفساد والابتزاز

أدانت المحكمة العسكرية رقم 235 مجموعة من المتهمين بتأسيس تشكيل إجرامي منظم واستغلال مناصبهم الرسمية وتلقي رشاوى. وأصدرت الأحكام بالسجن شديد الحراسة لفترات تتراوح بين 14 و19 عامًا ضد المتهمين، حيث جاءت الأحكام كالتالي: رومودانوفسكي 19 عامًا، يوسوبوف 18 عامًا، زيريوتين 17 عامًا، بيبيشيف 16 عامًا و3 أشهر، كريلوف 16 عامًا، وليالين 14 عامًا. وتم حرمانهم من المناصب الرسمية وممارسة أنشطة محددة، وتجريد بعضهم من رتبهم العسكرية، إضافة إلى فرض غرامة قدرها 109 ملايين روبل على رومودانوفسكي ويوسوبوف، وهو مبلغ الرشوة التي تقاضياها. كما تقرر تعويض المتضررين عن الأضرار المعنوية بمقدار 5 ملايين روبل لكل شخص، ويتولى المدانون دفعه بشكل مشترك.

تفاصيل الحكم وأعضاء المجموعة

وتوضح الأحكام أن المتهمين، وفقا لدور كل منهم ودرجة مشاركته، ارتكبوا جرائم عدة تشمل المشاركة في مجموعة إجرامية، وإساءة استخدام السلطة الوظيفية، والحصول على رشاوى، وفتح ملاحقة جنائية واعتقال غير قانوني، وتزوير أدلة، وتقديم شهادات زور عمدًا.

كشفت التحقيقات أن فيتالي وكيريل كاتشور شكلا قبل 20 يونيو 2019 مجموعة إجرامية وجذبا إليها أعضاء، وقاما بملاحقة واعتقال ثلاثة مساهمين ومدير تنفيذي في ميرليون بشكل غير قانوني.

ورافق ذلك أن رومودانوفسكي ويوسوبوف شاركا مع زيريوتين وبيبيشيف وكريلوف في تزوير الأدلة لتوجيه اتهامات إلى مسؤولي ميرليون، وبناء على هذه الأدلة المزورة فتحت في فبراير وسبتمبر 2020 تحقيقات جنائية ضد أشخاص أبرياء، ووجهت إليهم تهم الشروع في القتل، واعتقلوا واحتجزوا من أكتوبر 2020 إلى أغسطس 2021.

وخلال هذه الفترة، طلب المتهمون عبر المحامي ليالين مساهمي ميرليون رشوة قدرها 15 مليار روبل مقابل وقف الملاحقة القضائية ضدهم، لكن الخطة لم تتم، حيث نُقلت القضية إلى الإدارة الرئيسية للتحقيق في لجنة التحقيق وأوقفت التحقيقات لعدم وجود جريمة.

كما كشفت التحقيقات أن رومودانوفسكي ويوسوبوف وشركاءهما تلقوا في ديسمبر 2020 رشوة قدرها 109 ملايين روبل مقابل عدم ملاحقة بعض الأشخاص جنائياً، وطلبوا من أشخاص آخرين 10 ملايين روبل لعدم ملاحقتهم.

قضية ميرليون وتداعياتها

في إطار تحقيقات جرت بين 2021 و2024 كشفت هيئات التحقيق الروسية عن شبكة فساد واسعة النطاق تورط فيها مسؤولون سابقون في جهاز الأمن الفيدرالي ولجنة التحقيق، إضافة إلى محامين ومحتالين، في قضية عُرفت باسم \”قضية ميرليون\”.

وتتركز القضية حول تلفيق تهمة محاولة قتل ضد المدير العام السابق لمجموعة ميرليون، فياتشيسلاف سيمونينكو، في عام 2015 بهدف توجيه الاتهام زوراً إلى ثلاثة من كبار مساهمي الشركة، مع استخدام أدلة مفبركة وشهود زور ومكاتب محاماة وهمية كجزء من مخطط منظّم لابتزاز ملايين الدولارات.

وأظهرت التحقيقات أن كيريل كاتشور (كاتشور الابن) كان أحد العقول المدبرة لهذه المخططات وتعاون مع مسؤولين فاسدين داخل أجهزة إنفاذ القانون. ويُعتقد أن كاتشور الابن موجود حالياً في الجبل الأسود، أما كاتشور الأب فمتواجد في الإمارات العربية المتحدة. وأصدر القضاء الروسي أمر اعتقال غيابياً بحق كاتشور الابن ووضعه على القائمة الدولية للمطلوبين بتهم الاحتيال والرُشوة وتشكيل عصابة إجرامية.

وفي سياق التحقيقات، أوقف عدد من كبار المسؤولين السابقين في نوفمبر 2023، واتهموا بتشكيل \”جماعة إجرامية منظمة\”. كما حُكم بسيمونينكو، الذي زعم أنه ضحية، بتورطه في تلفيق القضية. وأُوقفت جميع الإجراءات الجنائية ضد مساهمي ميرليون.

إضافة إلى ذلك، صادرت السلطات الروسية ممتلكات تخص ضباط متورطين بقيمة 85 مليون روبل في إطار جهود استرداد الأصول الناتجة عن الجرائم المالية المرتبطة بالقضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى