اخبار سياسية

هدوء حذر في شمال شرقي سوريا ودعوة أمريكية-أوروبية إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار

تشهد مناطق شمال شرقي سوريا هدوءاً حذراً الثلاثاء بعد اشتباكات متقطعة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، في حين يظل المدنيون على جانبي خطوط التماس يخشون تجدد المواجهات.

وتبادل الجيش السوري وقسد الاثنين الاتهامات بشأن استخدام الطائرات المسيرة في هجمات متبادلة، بينما تدعو دولية إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار.

يسيطر الجيش السوري حالياً على معظم المناطق التي كانت خاضعة لقوات قسد في الشمال الشرقي من سوريا.

تطورات سياسية ودولية وتداعياتها الميدانية

رحّبت بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا بتمديد وقف إطلاق النار لمدة خمسة عشر يوماً، وحثت جميع الأطراف على الالتزام الصارم به وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، كما دعت الأطراف الخارجية إلى الانضمام لدعوة السلام وخفض التصعيد.

وأصدر الدول الأربع بياناً مشتركاً دَعوا فيه إلى التوصل سريعاً إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وأشار البيان إلى دمج مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في الجيش والشرطة السوريين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، في إطار إنهاء خلافات استمرت أشهراً.

دخول المساعدات إلى كوباني وتردي الأوضاع الإنسانية

وتعيش مدينة عين العرب كوباني في محافظة حلب ظروفاً إنسانية صعبة مع انقطاع الكهرباء والماء ونقص الإمدادات الأساسية وفق تقارير متقاطعة.

وأفادت الإخبارية السورية بأن قافلة مساعدات ثانية دخلت كوباني عبر ممر نور علي الإنساني الثلاثاء، وتضم 5 شاحنات محملة بمواد غذائية ولوجستية وملابس شتوية ومواداً طبية مقدمة من اللجنة المركزية لاستجابة حلب والهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وكانت اللجنة المركزية لاستجابة حلب أعلنت إرسال قافلة مساعدات محملة بالمواد الغذائية والطبية واللوجستية إلى عين العرب صباح الثلاثاء.

تسوية أوضاع قسد وتطورات داخلية

وفي سياق آخر، أجرى المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك اتصالاً هاتفياً وصفه بالـ”المثمر” مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق مسعود بارزاني، جرى خلاله بحث الوضع في سوريا، وأهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، لا سيما في عين العرب.

وتبذل الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار وتسهيل دمج قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت سابقاً الحليف الرئيسي لواشنطن.

تسوية أوضاع قسد في حلب وتدابير داخلية

وفي محافظة حلب، بدأت قيادة الأمن الداخلي استقبال عناصر قسد الراغبين في تسوية أوضاعهم، ضمن المركز المخصص في المحافظة، وذلك بعد قيامهم بتسليم أسلحتهم إلى الجهة الأمنية المختصة وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية سانا.

وأوضحت وزارة الداخلية السورية في بيان يوم الاثنين أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعيها لـ”ترسيخ الأمن وتعزيز الاستقرار في مختلف المناطق، من خلال توفير مسار قانوني يتيح للراغبين العودة إلى حياتهم المدنية، واستعادة حقوقهم المدنية، بما في ذلك استخراج الوثائق الرسمية وممارسة شؤونهم اليومية بشكل طبيعي ومنظّم”.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت فتح مركزين في محافظتي دير الزور والرقة لاستقبال طلبات تسوية أوضاع عناصر قسد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى