في مكالمة مطوّلة مع ترامب: الشرع يؤكد ضرورة منع عودة داعش

أعلنت الرئاسة السورية أن الشرع بحث مع ترامب خلال اتصال هاتفي مطول ضرورة تغليب لغة الحوار في حل النزاعات الإقليمية.
وأكد الشرع تمسك سوريا الكامل بوحدة أراضيها وسيادتها، وحرص الدولة على اتباع نهج الانفتاح والتعاون مع الأطراف الدولية على أساس المصالح المشتركة.
وتناول الشرع مع ترامب تطورات المرحلة الانتقالية في سوريا، وجهود تعزيز الأمن والاستقرار، إضافة إلى آفاق التعاون الثنائي بما يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وشدد الشرع على تمسك سوريا بوحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، والحفاظ على مؤسساتها وتعزيز السلم الأهلي، مع تشديده على أهمية توحيد الجهود الدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها داعش.
وذكر الشرع أن “سوريا الجديدة” تتبنى نهج الانفتاح وتمد يدها للتعاون مع كل الأطراف الدولية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، واتفق مع ترامب على ضرورة تغليب لغة الحوار في حل النزاعات الإقليمية.
وشدّد الشرع على أن الدبلوماسية النشطة هي السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات المزمنة في المنطقة.
من جانبه، أكّد ترامب دعمه لتطلعات الشعب السوري في بناء دولة موحدة وقوية، ورحب باتفاق وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، معتبراً إياه خطوة مفصلية نحو إنهاء النزاع.
كما أشاد ترامب بالتفاهمات المتعلقة بدمج القوى العسكرية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.
وفي الشأن الاقتصادي، أبدى الرئيس الأميركي استعداده لدعم جهود إعادة الإعمار في سوريا من خلال تشجيع الاستثمار وتهيئة بيئة جاذبة لرؤوس الأموال، مؤكداً أن استقرار سوريا الاقتصادي يشكل ركناً أساسياً في استقرار منطقة الشرق الأوسط.
وكان ترامب قال للصحافيين في وقت سابق إنه أجرى محادثة رائعة مع الشرع.
جولة جديدة من المحادثات وتطوراتها
قال مسؤول سوري كبير إن السلطات تتطلع إلى عقد جولة جديدة من المحادثات مع قوات سوريا الديمقراطية لاحقاً اليوم لبحث سبل اندماجها في مؤسسات الدولة المركزية.
وأفادت مصادر في الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا بأن القائد العام لـ»قسد« مظلوم عبدي موجود في دمشق.
وأبلغ مسؤول سوري رويترز أن هدف الاجتماع المرتقب، بدعم أميركي، هو الدمج، مع رفض تحديد مكان الاجتماع، لكنه أشار إلى أن الجلسة ستكون داخل سوريا وعلى الأرجح في موقع محايد.
وتدور خلافات منذ سنوات بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية حول دمج المؤسسات المدنية والعسكرية الكردية التي تدير شؤونها ذاتيًا في الشمال الشرقي، وكيفية إنفاذ الدمج إذا حصل.
وبعد انتهاء المهلة النهائية للاندماج بنهاية 2025 دون تقدم يذكر، سيطرت القوات السورية على مساحات شاسعة من الشمال الشرقي من قبضة قسد.
ووقّع الجانبان اتفاقية دمج شاملة في 18 يناير الجاري، لكنه لم يتوصلا إلى التفاصيل النهائية، واتفقتا السبت الماضي على تمديد وقف إطلاق النار حتى الثامن من فبراير المقبل.
وتبذل الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية مكثفة لإرساء وقف دائم لإطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي بين قوات سوريا الديمقراطية التي كانت حليفاً لواشنطن.
وفي السياق، رحبت الولايات المتحدة إلى جانب بريطانيا وفرنسا وألمانيا بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، وحثت جميع الأطراف على الالتزام.
ودعت الدول الأربع إلى الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، كما حثت الأطراف الخارجية على الانضمام إلينا سعياً إلى السلام وخفض التصعيد في العنف.
وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مثمراً مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني بحث خلاله الوضع في سوريا وأهمية الحفاظ على وقف النار وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، لا سيما في مدينة عين العرب (كوباني).
وذكرت مصادر دبلوماسية لوكالة “رويترز” أن مسؤولين كباراً من الولايات المتحدة وفرنسا حثوا الشرع على عدم إرسال القوات الحكومية إلى المناطق المتبقية الخاضعة لسيطرة الأكراد، ما يشير إلى إمكانية الدمج وفرض السيادة السورية على جميع الأراضي وفق توافق سياسي.
ولا يزال شبح استئناف القتال يخيّم على المحادثات مع تجمع قوات الحكومة حول مجموعة من المدن الواقعة تحت سيطرة الأكراد في الشمال، حيث يعزز المقاتلون الأكراد خطوطهم الدفاعية.
وسبق أن تعهّد الشرع بإخضاع كامل الأراضي السورية لسيطرة الدولة، ومنها المناطق التي تسيطر عليها قسد في الشمال الشرقي.
وتبادل الجيش السوري وقوات قسد الاتهامات باستخدام المسيرات.
وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن الجيش أسقط عدداً من الطائرات الانتحارية والمسيرات متهمة قسد باستهداف الطرق ومنازل الأهالي في محيط مدينة عين العرب.
وفي المقابل قالت قسد إن طائرات مسيرة تركية من طراز بيرقدار قدمت دعماً جوياً للجيش السوري في قرى الجلبية وخِراب عشك وزِرك جنوب شرق عين العرب، وإنها نفذت قصفاً مكثفاً في تلك القرى.
وأشارت قسد إلى أن قواتها صدّت هجمات الجيش السوري في محور قرية كورك وسط استمرار الاشتباكات.




