اقتصاد

روسيا.. أحكام قاسية ضد مسؤولين سابقين بتهمة تشكيل عصابة منظمة والفساد والابتزاز

وجاء ذلك بحسب ما أعلنت النيابة العامة الروسية اليوم الاثنين، وقالت النيابة إن المحكمة العسكرية رقم 235 أدانت مجموعة من المتهمين بتأسيس تشكيلا إجراميا منظما، واستغلال مناصبهم الرسمية، وتلقي رشاوى.

وأكدت أن الأحكام صدرت ضد المتهمين، وهم روستم يوسوبوف الرئيس السابق لقسم التحقيق في إدارة خوروشيفسكي في المنطقة الشمالية الغربية من موسكو، وسيرغي رومودانوفسكي وأندريه زيريوتين الموظفان السابقان في نفس الإدارة، وألكسندر بيبيشيف وبافيل كريلوف الضابطان السابقان في جهاز الأمن الفيدرالي لمنطقتي موسكو ومقاطة موسكو، والمحامي فاديم ليالين.

أدين المتهمون، وفقا لدور كل منهم ودرجة مشاركته، باعتبارهم فاعلين في جرائم تشمل المشاركة في مجموعة إجرامية، وإساءة استخدام السلطة، والحصول على رشوة، وملاحقة جنائية واعتقال غير قانوني، وتزوير أدلة، وتقديم شهادات زور عمدًا.

وحُكم عليهم بالسجن في سجون شديدة الحراسة لفترات تتراوح بين 14 و19 عامًا، وفق التالي: رومودانوفسكي 19 عامًا، يوسوبوف 18 عامًا، زيريوتين 17 عامًا، بيبيشيف 16 عامًا و3 أشهر، كريلوف 16 عامًا، وليالين 14 عامًا. كما حُرموا من شغل مناصب رسمية أو ممارسة أنشطة محددة، وتـم تجريد رومودانوفسكي ويوسوبوف وزيريوتين وبيبيشيف وكريلوف من رتبهم العسكرية. إضافة إلى ذلك، غُرِّم رومودانوفسكي ويوسوبوف بمبلغ 109 ملايين روبل (حوالي 1.42 مليون دولار) كرشوة تقاضوها.

كذلك قضت المحكمة بتعويض المتضررين عن الأضرار المعنوية بمبلغ 5 ملايين روبل لكل شخص، على أن يدفعها المتهمون مشاركة فيما بينهم.

تزوير أدلة ومحاولة ابتزاز: كشفت التحقيقات أن فيتالي وكيريل كاتشور شكلَا مجموعة إجرامية قبل تاريخ 20 يونيو 2019 وجذبا أعضائها، واعتدت على ثلاثة مساهمين ومدير تنفيذي في ميرليون بشكل غير قانوني.

وقام رومودانوفسكي ويوسوبوف مع زيريوتين وبيبيشيف وكريلوف بتزوير أدلة لتوجيه اتهامات لمسؤولين في ميرليون، وبناء على هذه الأدلة المزورة فُتحت في فبراير وسبتمبر 2020 تحقيقات جنائية في جرائم مفبركة ضد أشخاص أبرياء، ووجهت إليهم تهم الشروع في القتل، واعتُقلوا واحتُجزوا من أكتوبر 2020 إلى أغسطس 2021.

وخلال تلك الفترة طلب المتهمون عبر المحامي ليالين مساهمي ميرليون رشوة قدرها 15 مليار روبل (نحو 195 مليون دولار) مقابل وقف الملاحقة القضائية ضدهم، إلا أن الخطة لم تكتمل، حيث أُحيلت القضية إلى الإدارة الرئيسية للتحقيق في لجنة التحقيق التي أوقفت التحقيقات لعدم وجود جريمة.

كما كشفت التحقيقات أن رومودانوفسكي ويوسوبوف وشركاءهما تلقوا في ديسمبر 2020 رشوة قدرها 109 ملايين روبل مقابل عدم ملاحقة بعض الأشخاص جنائيا، وطلبوا من أشخاص آخرين 10 ملايين لعدم ملاحقتهم.

قضية ميرليون

في إطار تحقيقات استمرت بين 2021 و2024 كشفت هيئات التحقيق الروسية عن شبكة فساد واسعة النطاق تورط فيها مسؤولون سابقون في جهاز الأمن الفيدرالي ولجنة التحقيق، إلى جانب محامين ومحتالين، في قضية عُرفت باسم “قضية ميرليون”.

وتدور القضية حول تلفيق تهمة محاولة قتل ضد المدير العام السابق لمجموعة ميرليون، فياتشيسلاف سيمونينكو، في 2015 بهدف توجيه الاتهام زوراً إلى ثلاثة من كبار مساهمي الشركة، واستخدمت في ذلك أدلة مفبركة وشهود زور ومكاتب محاماة وهمية ضمن خطة منظمة لابتزاز ملايين الدولارات من أصحاب المصالح في الشركة.

وأظهرت التحقيقات أن كيريل كاتشور (كاتشور الابن) كان أحد العقول المدبرة لهذه المخططات، بالتعاون مع مسؤولين فاسدين داخل أجهزة إنفاذ القانون. وبحسب المعطيات، يعتقد أن كاتشور الابن موجود حالياً في الجبل الأسود بينما الكاشور الأب في الإمارات العربية المتحدة.

وقد أصدر القضاء الروسي أمر اعتقال غيابياً بحق كاتشور الابن ووضعه على القائمة الدولية للمطلوبين بتهم الاحتيال، الرشوة، وتشكيل عصابة إجرامية.

وفي سياق التحقيقات، تم توقيف عدد من كبار المسؤولين السابقين في نوفمبر 2023، واتهموا بتشكيل جماعة إجرامية منظَمة، كما أُدين فياتشيسلاف سيمونينكو بتورطه في تلفيق القضية. وأُوقفت جميع الإجراءات الجنائية ضد مساهمي ميرليون.

إضافة إلى ذلك، صادرت السلطات الروسية ممتلكات تعود لضباط متورطين بقيمة 85 مليون روبل ضمن جهود استرداد أصول مرتبطة بالقضية.

المصدر: RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى