رئيس الوزراء الكندي يقلل من تهديدات ترامب: ‘تكتيك تفاوضي’ قبل مراجعة اتفاق التجارة

أشير إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكل جزءاً من تكتيك تفاوضي مسبق، مع اقتراب مراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
أوضح أن كندا تدخل عام 2026 مرحلة مراجعة اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، ومتوقعة أن تكون هذه المراجعة دقيقة وشاملة. وأضيف أن الرئيس ترمب مفاوض قوي، وينبغي النظر إلى بعض هذه التصريحات في سياق أوسع يتعلق بأسلوب التفاوض.
تهديدات ترامب بقي فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السلع المستوردة من كندا إذا مضت كندا في إبرام اتفاق تجاري مع الصين تشكل جزءاً من المشهد التفاوضي، رغم أن كندا ليست مهتمة بالتفاوض على اتفاق تجاري شامل مع الصين كما أكدت الحكومة الكندية.
من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة فوكس نيوز إن كارني تحدث مع ترمب، وأن كارني تراجع بقوة عن بعض التصريحات المؤسفة التي أدلى بها في دافوس.
أوضح دومينيك لوبلان، الوزير الكندي المسؤول عن ملف التجارة مع الولايات المتحدة، أنه تحدث مع الممثل التجاري الأميركي جيمس جرير، وأوضح أن الكنديين يتفاوضون مع الصين على اتفاق تجاري محدود يركز في الغالب على عدد من قطاعات اقتصاد كندا.
وأضاف لوبلان أن المحادثات المرتقبة تتعلق بمراجعة الاتفاقية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا وليست إعادة تفاوض شاملة كما حدث في الفترة السابقة، وأن الأمر ليس كما كان قبل ست سنوات بل هو مسألة مراجعة منصوص عليها في الاتفاقية، وأن كندا مستعدة للتحرك بسرعة.
التعامل مع الصين والتأثيرات الاقتصادية
في عام 2024 حذت كندا حذو الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية نسبتها 100% على السيارات الكهربائية القادمة من الصين، و25% على الحديد والصلب، وردت الصين بفرض ضرائب استيراد نسبتها 100% على زيت وبذور الكانولا الكندية، و25% على لحم الخنزير والمأكولات البحرية.
وخلال زيارتي إلى بكين هذا الشهر، خفّضتُ الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الكهربائية الصينية إلى مستوى لا يغير من مسار التبادل، مقابل خفض الرسوم المفروضة على المنتجات الكندية. وأوضح أن الشراكة الاستراتيجية الجديدة مع الصين ستتيح توفير عشرات الآلاف من السيارات الكهربائية الميسورة التكلفة في كندا.
وأشار أيضاً إلى أن سقفاً سنوياً أولياً سيُحدد عند 49 ألف سيارة واردة من الصين إلى كندا، بمعدل رسوم 6.1%، على أن يرتفع العدد إلى نحو 70 ألف سيارة خلال خمس سنوات. كما أشار إلى أن هذا السقف يمثل نحو 3% من إجمالي 1.8 مليون مركبة تُباع سنوياً في كندا، مع توقع أن تبدأ الصين الاستثمار في صناعة السيارات الكندية خلال ثلاث سنوات.
سجال عالمي وتوجه القوى الوسطى
وجاء تهديد ترمب بالرسوم في سياق تصاعد السجال الكلامي مع كارني، في وقت يثير فيه سعيه لضم جرينلاند توترات داخل حلف شمال الأطلسي. ويظهر كارني كمتحدث باسم حركة تدعو الدول إلى إيجاد سبل للتكاتف ومواجهة الولايات المتحدة في عهد ترمب.
وخلال حديثه في دافوس قبل كلمة ترمب، قال كارني: “على القوى المتوسطة أن تتحرك معاً، لأنك إذا لم تكن على طاولة المفاوضات، فأنت لقمة سائغة”، ونال تصريحه إشادة واسعة واهتمام كبير خلال المنتدى الاقتصادي العالمي.
وتأتي محاولات ترامب لضم جرينلاند في سياق تلميحات متكررة بشأن السيادة الكندية واقتراح ضمها أيضاً إلى الولايات المتحدة بوصفها الولاية الـ51، كما نُشرت صورة معدلة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر خريطة للولايات المتحدة تضم كندا وفنزويلا وجرينلاند وكوبا باعتبارها جزءاً من أراضيها.




