مصر تعتمد على إسرائيل لإنقاذ سوريا: تقرير عبري يبرز أهمية غاز تل أبيب للقاهرة

أشار التقرير إلى أن هذا الانخفاض يكتسب أهمية خاصة في ظل الطلب الهائل على الكهرباء داخل مصر، ما يدفع البلاد إلى الاعتماد المتزايد على الواردات لتغطية عجز إمدادات الطاقة، إضافة إلى أنها تمد سوريا بالغاز الذي من المرجح أن يكون إسرائيلياً.
ولفتت المنصة إلى أن هذا التطور يحمل تداعيات استراتيجية بالنسبة لإسرائيل، إذ لم تعد مصر تستورد الغاز الإسرائيلي فقط لأغراض إعادة التصدير بعد معالجته عبر محطات الإسالة، بل باتت بحاجة ماسّة إليه لتلبية الاستهلاك المحلي.
وهذا التحوّل — بحسب “ناتسيف نت” — يضمن لإسرائيل سوقًا مستقرًا وعائدات مرتفعة من صادرات الغاز على المدى الطويل.
وأكد التقرير أن الاعتماد المصري على خطوط الأنابيب القادمة من إسرائيل تحول اليوم إلى “مسألة وجودية”، مشيرًا إلى أن أي انقطاع أو تغيير في تدفق الغاز يؤثر فورًا على شبكة الكهرباء في القاهرة، ما يعزز بشكل مباشر الموقف السياسي والاقتصادي لإسرائيل في العلاقة الثنائية بين البلدين.
وأضافت المنصة أن الحكومة المصرية أنفقت حتى الآن نحو 5 مليارات دولار لسداد مستحقات شركات أجنبية في محاولة لإعادة تشغيل آبار الحفر ورفع مستويات الإنتاج، لكن النتائج الميدانية لا تزال بعيدة عن تحقيق أي انفراج حقيقي في أزمة تراجع الإنتاج.
وكانت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية قد كشفت أن سوريا بدأت فعليًا باستقبال إمدادات الغاز الطبيعي عبر الأردن ومصر لتشغيل محطات توليد الكهرباء، في خطوة رفعت قدرتها الإنتاجية إلى نحو 3000 ميغاواط.
وأشار التقرير — الذي يعكس الرؤية الإسرائيلية — إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار اتفاقيتين وقّعتهما مصر مؤخرًا لتزويد لبنان وسوريا بالغاز الطبيعي، مضيفًا أن الغاز الموجّه إلى البلدين من المرجّح أن يكون مستخرجًا من حقول الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسط.
أعلنت صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية الإسرائيلية أن شركاء حقل “ليفياثان” للغاز الطبيعي اتخذوا رسميًّا قرار الاستثمار النهائي (FID) لتوسيع الحقل باستثمارات تصل إلى 2.4 مليار دولار.
ويسعى القرار إلى توسيع قدرة الحقل وتوفير إمدادات إضافية للسوق الإسرائيلي على المدى الطويل، وفق التقرير.
وأشار المصدر إلى أن الاستثمار النهائي يعكس ثقة الشركاء في جدوى التطوير وتوفير إمدادات مستدامة في المستقبل.




