اقتصاد

انطلاق فعاليات النسخة الرابعة من قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد في طرابلس بحضور دولي واسع

أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة خلال الجلسة الافتتاحية أن انعقاد القمة يمثل رسالة واضحة على استعادة ليبيا لدورها المحوري في قطاع الطاقة، وأشار إلى أن جولات العطاء التي أُطلقت هذا العام هي الأولى منذ سبعة عشر عامًا، كما أعلن توقيع اتفاقية لتطوير حقلين للغاز في المياه المغمورة، إضافة إلى الاستعداد لتوقيع مذكرة تعاون مع مصر في مجالات الاستكشاف والإنتاج والخدمات اللوجستية، مؤكدًا سعي الحكومة لتعزيز التعاون مع كبرى الشركات العالمية.

قال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، إن ليبيا تمر بمرحلة مفصلية في تاريخ إنتاج النفط والغاز في ظل تقلبات الأسعار العالمية، موضحًا أن النفط والغاز يشكلان ركيزة سيادية لاستقرار الأسواق، وأشار إلى أن المؤسسة نجحت في إنتاج أكثر من 500 مليون برميل خلال العام الماضي مع إعادة تشغيل عدد من الحقول ورفع معدلات الإنتاج رغم الظروف الصعبة.

أوضح مسعد بولس، مستشار ترامب في الشؤون الإفريقية والمشارك في القمة بصفته ممثلاً دولياً، أن قمة ليبيا للطاقة لا تمثل مجرد مؤتمر بل تعكس عودة حقيقية لليبيا إلى سوق الطاقة العالمي، وأشار إلى أن تطوير الإنتاج يعد عاملًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار، مؤكدًا استعداد الولايات المتحدة للتعاون مع ليبيا ودعم مسارها نحو التحول والنمو، ومشيرًا إلى أن بلاده ترى في ليبيا شريكاً استراتيجياً واعداً.

وشهدت القمة توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة، حيث وقّع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط ووزير النفط والغاز اتفاقية تطوير مع شركتي توتال إنيرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس الأمريكية، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع شركة شيفرون الأمريكية، وأخرى مع وزارة الطاقة المصرية، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في قطاع الطاقة.

وذكر باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنيرجي، أن ليبيا تمتلك رصيدًا كبيرًا في قطاع الطاقة، مؤكدًا التزام شركته بدعم زيادة الإنتاج في الحقول التي تعمل بها، والسعي لتحقيق صفر انبعاثات كربونية رغم التحديات، معتبرًا أن مستقبل ليبيا في قطاع الطاقة واعد.

أوضح وزير النفط والغاز خليفة عبدالصادق أن مشاركة نحو خمسين شركة عالمية في جولات العطاء تعكس الثقة الدولية المتزايدة في قطاع النفط الليبي، مؤكدًا أن الحكومة حسّنت الشروط المالية للشركاء، وتستهدف رفع الإنتاج إلى مليون وستمائة ألف برميل يوميًا بنهاية العام الجاري، في مؤشر واضح على تعافي القطاع واستعادة عافيته تدريجيًا.

وتأتي قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد هذا العام في وقت تسعى فيه البلاد إلى ترسيخ الاستقرار الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وتعزيز موقعها كلاعب رئيسي في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى