الجزائر تستدعي القائم بالأعمال الفرنسي على خلفية فيلم وثائقي

استدعت وزارة الخارجية الجزائرية السبت القائم بالأعمال الفرنسي بالجزائر إثر بث قناة فرانس 2 وثائقيًا وصفته بأنه ليس سوى نسيج من الأكاذيب والافتراءات التي تنطوي على إساءات عميقة واستفزازات لا مبرر لها.
واتهمت الخارجية الجزائرية في بيانها القناة الفرنسية بالاعتداء على الدولة الجزائرية ومؤسساتها ورموزها، وذكرت أنه لم يكن ليحدث إلا بتواطؤ أو موافقة الجهة العمومية الوصية عليها.
وانتقدت الوزارة مساهمة سفارة فرنسا في الجزائر ومشاركة السفير شخصيًا في تنشيط هذه الحملة المسيئة، وهو ما من شأنه تعزيز الشعور بأن هذه الحملة حظيت بتزكية من جهات رسمية فرنسية.
خفضت الجزائر وفرنسا تمثيلهما الدبلوماسي إلى قائم بالأعمال منذ يوليو 2024، إثر اندلاع أزمة دبلوماسية بين البلدين، ويتواجد السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتيه في باريس.
وأدانت الخارجية الجزائرية الفيلم وقالت إنه يحمل اتهامات وإساءات غير مقبولة بحق الدولة الجزائرية ومؤسساتها.
وقالت إن الحكومة الجزائرية تعرب عن رفضها الشديد لتورّط سفير فرنسا بالجزائر في ارتكاب أفعال تتعارض بشكل واضح مع ممارسة مهامه.
وذكرت أنها أبلغت القائم بالأعمال الفرنسي بأن الحكومة الجزائرية تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات التي تقتضيها خطورة مثل هذه التصرفات.
وقالت إن تصرف القناة الفرنسية المعنية يمثل مرحلة جديدة في تصعيد الممارسات المعادية للجزائر، واعتبرت أن هذه الممارسات تشرف عليها أوساط رسمية فرنسية بهدف إبقاء العلاقات الجزائرية-الفرنسية في حالة تأزم دائم.
وبثت قناة فرانس 2 تحقيقًا ضمن برنامج Complément d’enquête تضمن مزاعم عن تورط السلطات الجزائرية في محاولة اختطاف ناشط جزائري معارض يتمتع بوضع اللاجئ السياسي في فرنسا.
وتتعلق القضية باختطاف المؤثر والمعارض الجزائري أمير بوخرص الملقب بـ”أمير دي زد” نهاية أبريل 2024 على الأراضي الفرنسية، وكانت الجزائر طالبت بتسليم بوخرص مرات عدة لمحاكمته.
وأدت هذه العملية إلى توجيه النيابة العامة الفرنسية المعنية بقضايا الإرهاب الاتهام في باريس إلى ثلاثة رجال، أحدهم موظف في إحدى القنصليات الجزائرية في فرنسا، على خلفية التوقيف والخطف والاحتجاز التعسفي المرتبط بـ”مخطط إرهابي”.
كما ادعى التحقيق أن جهاز المخابرات الجزائرية جند قبل ذلك موظفًا فرنسيًا من أصول جزائرية يعمل داخل وزارة الاقتصاد، في إطار أنشطة استخباراتية.
وربط التحقيق هذه الأحداث بالسياق السياسي للعلاقات بين فرنسا والجزائر، التي دخلت مرحلة قطيعة في الآونة الأخيرة.




