مع تزايد الاستعدادات العسكرية الأميركية.. إيران تحذر من “حرب شاملة”: مستعدون لأسوأ سيناريو

تصعيد عسكري أميركي في الشرق الأوسط
أرسلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات النووية يو إس إس أبراهام لينكولن ومعها جناحها الجوي الذي يضم نحو 80 مقاتلة وآلاف الجنود باتجاه الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، محذّرة إيران من أن أي هجوم عليها سيعتبر حرباً شاملة.
أوضح مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز أن طهران ستتعامل مع أي هجوم باعتباره حرباً شاملة، مضيفاً أن جيشها في حالة تأهب قصوى.
وأضاف أن هذه المرة سترد إيران على أي هجوم، أكانت الضربة محدودة أم شاملة أم استهدافاً عسكرياً مباشراً، مهما بدا المسمّى.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة لديها أسطول يتجه نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه.
وحذر مسؤول إيراني من أنه إذا انتهكت واشنطن سيادة إيران فسيرد الإيرانيون بقوة وبأقوى طريقة ممكنة، دون تحديد طبيعة الرد.
اعتاد الجيش الأميركي على إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط في أوقات التصعيد، وزاد الحشد العام الماضي قبل ضربات يونيو ضد البرنامج النووي الإيراني.
أوضح مصدر في البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات لينكولن وثلاث مدمرات مرافقة غادرت بحر الصين الجنوبي وبادرت بالتوجه غرباً في وقت مبكر من الأسبوع الحالي.
أفاد مسؤولان أن لينكولن ومجموعتها كانت في المحيط الهندي الجمعة، وعبرت عبر مضيق ملقا قبل يومين وهي في المحيط الهندي الآن.
ستنضم عند وصولها إلى المنطقة ثلاث سفن قتالية ساحلية راسية في البحرين إضافة إلى مدمرتين أميركيتين كانت تبحران في الخليج.
تضيف مجموعة الحاملة نحو 5700 عسكري إلى المنطقة، وتملك الولايات المتحدة قواعد في الشرق الأوسط من بينها قاعدة العديد في قطر التي تستضيف آلاف الجنود وتعد مركز قيادة سنتكوم.
وجاء تحريك الحاملة بعد أن نقلت إدارة ترمب بعض مواردها العسكرية من المنطقة إلى البحر الكاريبي ضمن حملة ضغط على فنزويلا.
وكانت أكبر حاملة طائرات في العالم جيرارد فورد قد أُمرت بالإبحار من البحر المتوسط إلى البحر الكاريبي برفقة عدة مدمرات، كما غادرت حاملة نيميتز المنطقة في أكتوبر أيضاً.
رافقت حاملة لينكولن ثلاث مدمرات فئة أرلي بورك القادرة على حمل صواريخ توماهوك، كما يضم جناحها الجوي مقاتلات F-35C بحسب بلومبرغ.
أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن طائرات F-15E Strike Eagle التابعة لسلاح الجو بات لها وجود في الشرق الأوسط لتعزيز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
قالت وزارة الدفاع البريطانية إنها نشرت مقاتلات تايفون في قطر في إطار دفاعي.
ولاحظ محللون يتابعون حركة الطيران أن عشرات طائرات الشحن العسكرية الأمريكية تتجه أيضاً إلى منطقة الشرق الأوسط، بحسب أسوشيتد برس.
ويقارن هذا النشاط بما جرى العام الماضي حين نشرت الولايات المتحدة منظومات دفاع جوي مثل باتريوت تحسباً لهجوم إيراني مضاد عقب ضرب مواقع نووية.
قدّرت شركة أورااسيا جروب للمخاطر احتمال توجيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات لإيران قبل 30 أبريل بنحو 65%، فيما رأت رابيدان إنرجي وفق بلومبرغ احتمالاً يصل إلى 70%.
وقالت مارا كارلين، المسؤولة السابقة في البنتاغون، إنه من الصعب تصور استخدام القوة دون وجود انتفاضة مستمرة على الأرض، مضيفة أن الجيش الأميركي يملك خيارات عسكرية وغير عسكرية.
قالت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مينيون هيوستن إن ترمب يراقب الوضع عن كثب وتتابع الخارجية التطورات، مؤكدة أن الأولوية تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة مع رؤية إيران بلا سلاح نووي وبرامج صواريخ باليستية.
ووصفت الاحتجاجات الإيرانية بأنها مطالب حقوق أساسية، مؤكدة أن العقوبات والرسوم تعكس جدية الإدارة في إحداث تغيير.
شهدت إيران منذ أواخر ديسمبر مظاهرات وتوقع تقارير عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بينما نفت السلطات الإيرانية بعض التصريحات.
وأشارت إلى أن قاعدة العديد في قطر المعروفة بأنها مقر أسطول البحرين تعرضت لقصف بـ12 صاروخاً عقب الضربات الأميركية على مواقع نووية.
علّقت شركات طيران أوروبية رحلاتها إلى مدن في الشرق الأوسط بسبب الوضع، فآلَت إير فرانس إلى دبي وأوقفت KLM رحلاتها إلى تل أبيب وامتنع بعض الدول عن الطيران فوق سماء العراق وإيران، كما ألغت يونايتد إيرلاينز وإير كندا رحلاتهما إلى تل أبيب وتستمر التعليقات حتى نهاية الأسبوع.
أعلنت الخطوط البريطانية علّقت رحلاتها إلى البحرين، مقر الأسطول الأميركي، في وقت سابق من الشهر.




