موجة ارتفاع جديدة في الأسعار تثقل كاهل المصريين

أكد تجار وعاملو سوق الأجهزة الكهربائية في مصر أن مجموعة العربي جروب حجبت منتجاتها بشكل كامل عن السوق منذ نحو شهرين، وفقًا لما نقلته صحيفة الشروق المصرية.
وأشاروا إلى أن شركات فريش ويونيون إير وإل جي وميديا من أبرز الجهات التي تتحفظ على توريد الأجهزة، لافتين إلى أن أكثر من 60% من حجم البضاعة المتداولة حاليًا يتم عبر تجارة التجار أنفسهم، بعيدًا عن الشركات المنتجة أو المستوردة.
وتشمل الأجهزة التي شهدت نقصًا حادًا في التوريد: الغسالات، البوتاجازات، الثلاجات، والسخانات، التي اختفت تقريبا من الأسواق، حيث أكد خبراء أن الركود الحاد الذي يسيطر على القطاع حاليًا هو السبب الوحيد في عدم تحول الأزمة إلى كارثة كبيرة في السوق.
وقال جورج زكريا سيدرا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية سابقًا، إن الشركات ألغت الأسبوع الماضي عروض الخصومات السعرية التي طرحتها في بداية العام والتي كانت تتراوح بين 10 و15%، وكان من المفترض أن تمتد حتى النصف الأول من فبراير.
وأضاف: إن أكبر 6 شركات في القطاع أوقفت توريد الأجهزة تقريبا خلال الأسبوعين الماضيين، فإذا طلب التاجر 10 ثلاجات يحصل على اثنتين فقط.
ويرى سيدرا أن الشركات تتحفظ على بيع بضاعتها استعدادًا لرفع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن السوق المحلية لن تتحمل أي زيادات سعرية جديدة في الوقت الراهن.
وتعاني شركات الأجهزة الكهربائية من ارتفاع تكلفة الإنتاج بنسبة تتراوح بين 5 إلى 7%، نتيجة فرض الحكومة رسوماً وقائية وإغراقًا مؤقتا لواردات الصاج في سبتمبر 2025، وصعود أسعار النحاس عالميًا إلى مستويات قياسية.
من جانبه أكد شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، أن أسعار الأجهزة الحالية ما زالت مرتفعة بنسبة 15 إلى 30% عن القيمة العادلة، مشيرًا إلى أن الشركات رفعت الأسعار في 2023 بنسب تصل إلى 300-500% مع أزمة الدولار، ثم خفضتها بنسبة تقارب 50% تقريبًا خلال 2024 و2025 بعد استقرار سعر الصرف عند مستويات 48-51 جنيهًا للدولار الواحد.
وأضاف أن الشركات تسعى للحفاظ على هوامش ربحها المرتفعة، مما يضر بالسوق ويقلل حجم المبيعات، داعيًا إلى إعادة النظر في آليات التسعير لتخفيف الضغط على المستهلكين.




